تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الكبريات على المورد كما أسلفناه في باب الأمر ( 1 ) وحيث عرفت ان مفاد النهي هو الردع عن العمل ( 2 ) فكان النهي مثل الأمر متعلقا
شرح
المبرزة ، وثانيا ان معنى الأمر والنهي يكون مركبا من أمرين وهو الأمر الاعتباري والمبرزة وهو خلاف المرتكز أهل العرف واللسان من أنه له معنى بسيط كما لا يخفى - ولكن أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 327 قال التحقيق ان متعلق النهي انما هو الفعل ومعنى النهي عنه هو الزجر عنه الناشئ من اشتماله على المفسدة . وذلك تبعا للمحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 259 ان صيغة الأمر البعث والتحريك كذلك صيغة النهي موضوعة للزجر والمنع التنزيلي النسبي بإزاء المنع والزجر الخارجي . ( 1 )

الجهة الثانية : [ عدم اخذ الوجود والعدم في مفهوم النهى ]

لا يخفى ان الوجود ليس مأخوذا في مفهوم الأمر بان الأمر يتعلق بوجود الفعل فإنه ربما يتعلق بالعدم كما يتعلق بالوجود فيقال أمره بترك كذا كما يقال أمره بفعل كذا وكذلك صيغته فإنها قد تكون مادتها الترك مثل اترك وكذلك العدم غير مأخوذ في مفهوم النهي فإنه قد يتعلق بالوجود كما يتعلق بالعدم فيقال نهاه عن الفعل كما يقال نهاه عن الترك وكذلك صيغة النهي فيقال لا تفعل كما يقال لا تترك الصلاة فالتحقيق ان النهي بمادته ضد الأمر يتوارد معه على أمر واحد وجود أو عدم فهو يقتضي الزجر عنه والأمر يقتضي البعث إليه . ( 2 )

الجهة الثالثة : [ النهي يتعلق بالعنوان والطبيعة لكن حاك عن الوجود الخارجي لا الطبيعة ]

كما تقدم مثله في الأوامر ان النهي يتعلق بالعنوان والطبيعة لكن حاك عن الوجود الخارجي لا الطبيعة بما هي هي والمفهوم بما هو هو بل بما هو بالحمل الشائع فمعنى النهي عن القيام الزجر عنه والمنع عن القيام الخارجي الذي هو الوجود القيامي ويلازمه طلب عدمه كما أن الأمر بالقيام البعث إليه ويلازم ذلك النهي عن عدمه أي كما هو في الخارج عن الذهن يأتي في الذهن ويتعلق به الزجر .