تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
صلى اللّه على وآله لو كان يأمر الأطفال من كان عمره سبع سنين ابتداء بدون توسيط الأولياء بالصلاة لما كانوا يعتنون لضعف عقولهم وادراكاتهم واما لو أمرهم الأولياء بذلك يعتنون لأنهم يخافون منهم ولذلك عدل ( ص ) عن أمرهم مباشرة إلى أمر أوليائهم بذلك ، وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 399 وعلى ذلك فلا بأس باستفادة شرعية عبادة الصبي مما ورد من أمر الأولياء بأمر الصبيان باتيان العبادات نعم هذا المقدار من الشرعية أيضا لا يفي باثبات وفاء الماتي به حال الصغر بمصلحة الواجب كي يلزمه الاجتزاء به عن فعل الواجب فيما لو كان بلوغه بعد الفراغ عن العبادة أو في أثنائها من جهة ان القدر الذي يستفاد من قضية الأمر بالامر انما هو كون فعلهم في حال عدم البلوغ مشروعا وواجدا للمصلحة واما كون هذه المصلحة من سنخ تلك المصلحة الملزمة الثابتة في حال البلوغ فلا ومن هذه الجهة أيضا تشبث بعضهم للاجتزاء به وعدم وجوب الإعادة بعد البلوغ باثبات المشروعية من جهة نفس الخطابات الأولية وحاصله انما هو دعوى شمول اطلاق الخطابات في التكاليف مثل أقيموا الصلاة ونحوه للصبي الذي يبلغ بعد يوم أو نصف يوم أو ساعة حيث إن دعوى انصرافها عن مثل هذا الصبي أيضا كما ترى بعيدة غايته إذ لا يكاد يفرق العرف في شمول تلك الخطابات بين البالغ سنة إلى خمس عشرة سنة كاملة وبين من نقص سنة من ذلك بيوم أو نصف يوم أو ساعة واحدة بل كان العرف يرى شمول تلك الخطابات لكل منهما وح فإذا شمل تلك الخطابات لمثل هذا الصبي يتعدى عنه بمقتضى عدم الفصل إلى من هو دون ذلك في العمر إلى أن يبلغ في طرف القلة إلى ست أو سبع سنين فيستفاد من ذلك ح ان الصبي المميز والمراهق كالبالغ في كونه ممن شرع في حقه العبادة على نحو مشروعيتها في حق البالغين من حيث اشتمال عباداته على المصالح الملزمة غاية الأمر