شرح
بمقتضى دليل رفع القلم يرفع اليد عن جهة الزام التكليف ويقال بأنه غير مكلف بالايجاد بتكليف لزومي في حال عدم بلوغه ونتيجة ذلك انما هو سقوط التكليف عنه بالايجاد لو فرض بلوغه في أثناء العبادة أو بعد الفراغ عنها نظرا إلى استيفائه بفعله ح قبل البلوغ بتلك المرتبة من المصلحة الملزمة الداعية على الأمر والتكليف هذا ، لكن فيه انه لا قصور في هذا التقرب لاثبات المشروعية بالمعنى المزبور لولا دعوى كون اعتبار البلوغ في أذهان المتشرعة بمقتضى دليل رفع القلم ونحوه في الارتكاز بمثابة يكون من القرائن الخاصة الموجبة لصرف الخطابات إلى خصوص البالغين كما لعله ليس ببعيد أيضا وإلّا فلا مجال لاثبات مثل هذا النحو من الشرعية أيضا حتى يترتب عليه الاجتزاء به عن فعل الواجب بعد البلوغ فيما لو كان بلوغه في أثناء العبادة أو بعد الفراغ عنها كما لا يخفى . وتبعه في ذلك أستاذنا الخوئي أيضا في المحاضرات ج 4 ص 77 بقوله ان الأمر سواء أكان عبارة عن الإرادة أو عن الطلب أو عن الوجوب أو عن الاعتبار النفساني المبرز في الخارج بمبرز ما بسيط في غاية البساطة وعلى هذا فمدلول هذه العمومات سواء أكان طلب هذه الأفعال أو وجوبها أو ارادتها أو اعتبارها في ذمة المكلف لا محاله يقيد بغير الصبي والمجنون وما شاكلهما بمقتضى حديث الرفع لفرض ان مفاد الحديث هو عدم تشريع مدلول تلك العمومات للصبي ونحوه فاذن كيف تكون هذه العمومات دالة على مشروعية عبادته من الصوم والصلاة وما شاكلهما - ونتيجة ما ذكرناه هي ان الوجوب أمر بسيط لا تركيب فيه أصلا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان هذا مرفوع عن الصبي بمقتضى حديث الرفع ومن المعلوم انه بعد رفع لا دلالة لتلك العمومات على مشروعية عباداته كما هو واضح . ولكن ربما يقال لا وجه لانصراف العمومات عن الصبي أصلا بعدم وجود القرينة اللفظية المتصلة ولا القرينة