تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
مراتبه وانما يباينه حدا ومثله لا يمنع من صدق الشك حقيقة فلا ينبغي عد هذا من القسم الثالث ، وثانيا انه يكفي في اثبات الجواز استصحاب الرضا بالفعل الثابت حال وجوبه إذ لو ثبت الرضا به بعد ارتفاع الوجوب لا يكون وجودا آخر للرضا بل يكون الرضا الأول باقيا وإذا ثبت الرضا به ولو بالاستصحاب كان جائزا عقلا لان الأحكام التكليفية انما تكون موضوعا للعمل في نظر العقل بمناط حكايتها عن الإرادة والكراهة والرضا لا بما هي هي وثالثا يكفي في اثبات الاستحباب استصحاب نفس الإرادة النفسانية إذ مجرد رفع الوجوب لا يدل على ارتفاعها وإذا ثبتت الإرادة المذكورة ثبت الاستحباب لأنه يكفي فيه الإرادة للفعل مع الترخيص في الترك الثابت قطعا بنسخ الوجوب فعليه بمقتضى الأصل العملي ، يبقى الجواز مضافا إلى أنه يجري البراءة الأصلية .

الجهة الرابعة : في الثمرة منها حرمة التوجه إلى بيت المقدس بعد نسخ وجوبه بالآية

قال في القوانين ج 1 ص 129 ثم إن هذا الأصل وان قل فروعه بل لا يحضرني الآن له فرع الا ما توهمه بعض الأصحاب من تفريع جواز الجمعة بعد انتفاء الوجوب العيني بسبب فقد شرطه اعني حضور الامام عليه السّلام أو نائبه أو تحريمه لبقائه بلا دليل والعبادة بلا دليل حرام وهو باطل كما ستعرفه لكن له نظر كثير الفروع عظيم الفائدة وهو ما اشتهر في ألسنتهم من أن بطلان الخاص لا يستلزم بطلان العام والتحقيق خلافه - إلى أن قال - واما انتفاء الشرط فليس مما نحن فيه في شئ فبانتفائه ينتفي المشروط رأسا وهو ليس بنسخ جزما وبديهة لتجدده انا فانا في جميع الأزمان ومسألة صلاة الجمعة المتقدمة من هذا القبيل الخ بيان ذلك لو أوصى أحد بربع ماله في استجار من يحج بعد موته مع عدم وفاء ذلك المقدار في الأجرة فان المعلوم من حاله في ايصائه هو هذا الفرد الخاص باعتبار وجود مطلق الحج فيه فغرضه الأصلي هو استيجار مطلق