نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 223
الجهة الثانية : في مرحلة الاثبات ذكر صاحب الكفاية ج 1 ص 231 وقد انقدح بذلك انه لا دلالة بمجرد الأمر بالامر على كونه أمرا به ولا بد في الدلالة عليه من قرينة عليه . لكن ذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 399 إلّا انه في مقام الاثبات كان الظاهر من نحو تلك القضايا ولا بملاحظة قضية الارتكاز هو الثاني من كون الأمر بالامر بشيء لمحصن التوصل إلى الوجود لا من جهة مطلوبية أمر الأمر الثاني نفسيا وان لم يترتب عليه الوجود في الخارج . فالظاهر ثبوت القرينة النوعية على كون الأمر بالامر من قبيل الأمر بالتبليغ الملحوظ فيه التبليغ طريقا وليس جاريا مجرى الأوامر في كون الغرض في متعلقاتها ، وعلى ذلك أيضا المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 209 قال والظاهر من نفس الأمر بالامر من دون ان يكون قرينة في البين على الموضوعية أو الطريقية هو الطريقية لانسباقها إلى الذهن في العرف فيكون مقتضى الأصل هي الطريقية ما لم يكن هناك قرينة صارفة عن ذلك . الجهة الثالثة : في الثمرة المترتبة على هذا النزاع هي شرعية عبادة الصبي بمجرد ما ورد في الروايات من قولهم عليه السلام مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين وسائل باب 3 اعداد الفرائض ونحوه مما ورد في أمر الولي للصبي فإنه بعد ما كان الأمر بالامر شيء ظاهر عرفا في كونه أمرا بذلك الشيء تدل تلك الروايات على شرعية عبادة الصبي لفرض عدم قصور فيها لا من حيث الدلالة كما عرفت ولا من حيث السند لفرض ان فيها روايات معتبرة وعليه المشهور أيضا واحتمال ان يكون أمره لصرف التمرين وصيرورتها عادة لهم من دون فائدة أخرى فيها فبعيد وخلاف ظاهر الأمر الذي يصدر من الشارع فتكون عباداتهم مشروعه والمراد ح من رفع القلم عنهم قلم الالزام ولعل السر في كون أمر الشارع للأولياء طريقيا وأمرهم للصبيان شرعيا لا تمرينيا انه