تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
انسباق التأكيد عنها فيما كانت مسبوقة بمثلها ولم يذكر هناك سبب أو ذكر سبب واحد . وذلك ترجيحا لاطلاق المادة على الهيئة باعتبار كونها معروضة للهيئة وفي رتبة سابقة عليها فيجري أصالة الإطلاق فيها في رتبة سابقة بلا معارض ولكن أورد عليه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 401 وقال إن المادة كما كانت معروضة للهيئة وفي رتبة سابقة عليها كذلك الهيئة أيضا باعتبار كونها علة لوجود المادة في الخارج كانت في رتبة سابقة عليها فمقتضى تقدمها الرتبي عليها ح هو ترجيح اطلاقها على اطلاق المادة وبالجملة نقول بأنه بعد ان كان لكل من الهيئة والمادة نحو تقدم على الآخر فلا وجه لملاحظة حيث تقدم المادة عروضا وترجيح اطلاقها على اطلاق الهيئة بل لنا ح دعوى تعيّن العكس بحسب انظار العرف نظرا إلى عدم اعتنائهم بحيث تقدم المادة على الهيئة في مقام العروض بعد ما يرون كون الهيئة علة لوجود المادة في الخارج وفي رتبة سابقه عليها إذ ح يجري فيها أصالة الاطلاق في رتبة سابقة فلا بدّ معه من التصرف في المادة برفع اليد عما هو قضية اطلاقها في الطبيعة الصرفة هذا ولكن مع ذلك لا تخلو المسألة من إشكال ينشأ من جهة ما عرفت من وجود ملاك التقدم في كل واحدة منهما نعم مع الشك وعدم ترجيح أحد الاطلاقين على الآخر كان مقتضى الأصل هو التأكيد لأصالة البراءة عن التكليف الزائد ثم إن هذا كله إذا لم يكن هناك ذكر شرط أو سبب في البين وإلّا فمقتض قوة ظهور الشرط في السببية التامة على الاستقلال ربما كان هو لزوم الاتيان بالشيء مكررا الخ . بأن ذكر سببهما كقوله ان ظاهرت فاعتق رقبة وان أفطرت فاعتق رقبة وكان محل الكلام في ما لو لم يذكر سببهما أصلا أو ذكر سبب واحد كما لو قال صل ثم قال صل كما هو واضح أو قال أطعم زيدا ان جاءك ثم قال أطعم زيدا ان جاءك ، مضافا إلى أنه قابل للتكرار كالكفارة فما لم يكن قابلا للتكرار كالقتل فلا موضوع للنزاع أصلا هذا تمام الكلام في الأوامر والحمد لله .