تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
اعتبارية محضة وتكون من أبسط البسائط ضرورة ان حقيقتها ليست إلّا اعتبار الشارع ثبوت الفعل على ذمة المكلف أو محروميته عنه . وفيه انه كما عرفت انه من المراتب المشككة أي الرجحان فلا مانع ثبوتا من أن يذهب السواد الشديد وبقي السواد الخفيف كما هو واضح ، ومنها الاستصحاب وهو استصحاب بقاء الجواز بيان ذلك فإنه بعد سقوط الأدلة عن الحجية لعدم الدلالة يرجع إلى الأصل العملي وهو الاستصحاب . فان الفعل حين كان واجبا كان جائزا فإذا ارتفع وجوبه يشك في ارتفاع جوازه فيستصحب ، وأورد عليه في الكفاية ج 1 ص 224 قال ولا مجال لاستصحاب الجواز إلّا بناء على جريانه في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي وهو ما إذا شك في حدوث فرد كلي مقارنا لارتفاع فرده الآخر - أي في المقام ان الجواز لا يثبت إلّا في ضمن أحد الأحكام الأربعة غير التحريم والأحكام الأربعة متباينات فإذا كان ثابتا في ضمن الوجوب وعلم بارتفاع الوجوب واحتمل بثبوت الجواز في ضمن الإباحة مثلا فقد علم بارتفاع الوجود الأول للكلي وشك في وجود آخر له مقارن لارتفاع الأول وهذا هو القسم الثالث من اقسام الشك في وجود الكلي - وقد حققنا في محله انه لا يجري الاستصحاب فيه ما لم يكن الحادث المشكوك من المراتب القوية أو الضعيفة المتصلة بالمرتفع بحيث عد عرفا انه لو كان باق لا انه أمر حادث غيره ومن المعلوم ان كل واحد من الاحكام مع الآخر عقلا وعرفا من المباينات والمتضادات غير الوجوب والاستحباب فإنه وان كان بينهما التفاوت بالمرتبة والشدة والضعف عقلا إلّا انهما متباينان عرفا فلا مجال للاستصحاب إذا شك في تبدل أحدهما بالآخر فان حكم العرف ونظره يكون متّبعا في هذا . وفيه أولا الظاهر صدقه حقيقة ودقة لان الضعيف لا يباين القوي وجودا بل هو من
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 220 | السيد عباس المدرسي اليزدي