شرح
الواحدة مستلزما لان يكون العقاب على غير المقدور لامتنع تعدد العقاب في التكاليف الكفائية أيضا وثانيا بالحل وهو ان العقاب ليس على ترك الجمع بين الواجبين في مقام الامتثال ليقال انه عقاب على غير المقدور ضرورة ان الطلب لم يتعلق الا بذات كل من الواجبين فكيف يعقل ان يعاقب على ترك الجمع بينهما الذي لم يطالب به المكلف أصلا بل العقاب انما هو على الجمع في الترك بمعنى انه يعاقب على ترك كل منهما في حال ترك الآخر ولا ريب في أن ترك كل من الواجبين حال ترك الآخر مقدور للمكلف فيعاقب عليه فالعقاب في الحقيقة على الجمع بين العصيانين لا على ترك الجمع بين الامتثالين والفرق بينهما في غاية الوضوح وهكذا الحال في الواجبات الكفائية فان العقاب هناك على العصيان كل واحد منهم حال عصيان الباقين ولا ريب في أنه مقدور للمكلف فلا مانع من العقاب عليه هذا مضافا إلى أنه لا يلزم في جواز تعدد العقاب ان يكون الجمع بين العصيانين مقدور للمكلف بل يكفي فيه كون كل من العصيانين في حد نفسه ومع قطع النظر عن عصيان الآخر مقدورا ولا ريب في أن الخطابين المتوجهين إلى مكلف واحد بنحو الترتب ليسا خطابا متعلقا بالجمع بين متعلقيهما كي يقابل عصيان المجموع بطاعته فيكون عدم القدرة على امتثالهما معا موجها لكون العقاب على تركهما عقابا على غير المقدور بل إن كل واحد من الخطابين أجنبي عن الآخر والمكلف قادر على امتثاله في ظرف تعلقه به فيوجب عصيانه استخفاف العقاب عليه . وذكر الجواب الأول أستاذنا الآملي في المنتهى ص 63 بقوله ويمكن ان يجاب عن ذلك بأنه يمكن القائل بالترتب ان يلتزم بوحدة العقاب وتعدده بلا ان يستلزم ذلك شيئا من المحاذير المزبورة اما تعدد العقاب فلتعدد التكليف وان كلا من التكليفين في نفسه مقدور على امتثاله في ذلك الزمان الواحد وانما الممتنع هو الجمع بينهما فيه وهو امر لم