شرح
يتعلق به التكليف فإذا عصى المكلف كلا من الخطابين فقد عصى تكليفا يقدر على امتثاله فيستحق عقابه المقرر على فرض عصيانه واما وحدته فلان جعل العقاب على فرض عصيان التكليف انما هو من باب اللطف ليكون التصديق به داعيا للمكلف إلى امتثال التكليف ولا ريب في أن المولى الحكيم لا يكلف العبد الا بعمل واحد في الزمان الذي لا يسع أكثر منه وعليه لا يبقى داع للمولى إلى جعل عقابين على فرض عصيان كل من التكليفين اللذين لا يسع الوقت إلّا الاتيان بمتعلق أحدهما لفرض ان المولى لا يريد من المكلف الا فعل أحدهما بالنحو الذي قرره للعبد من الترتيب في الإطاعة وكون المكلف قادرا على امتثال كل من التكليفين في نفسه لا يصحح جعل العقاب على عصيان كل منهما مع كون المولى لا يريد إلّا الاتيان بمتعلق أحدهما في الوقت الذي لا يسع أكثر منه لكون التصديق به لا يكون داعيا إلى الاتيان بمتعلق كل من التكليفين لاستحال ذلك فيكون جعل العقاب كذلك لغوا كما لا يخفى ووحدة العقاب في المقام الأول لا تنافي كون كل من التكليفين المترتبين تكليفا مولويا وقد يقيس القائل بتعدد العقاب ما ذهب إليه من التعدد على تعدد العقاب بعصيان المكلفين للواجب الكفائي الذي لا يمكن امتثاله الا لأحدهم مثل دفن الميت فكما يستحق كل واحد منهم عقابا على حدة لعصيانه ذلك التكليف الذي كان يقدر على امتثاله بنفسه وان لم يمكن اجتماعه مع غيره فيه كذلك المكلف الواحد الذي عصى كلا التكليفين المترتبين اللذين كان يقدر على امتثال كل منهما في نفسه . ولعله يشير إلى ما تقدم عن المحقق النائيني وما افاده أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 3 ص 143 ومن ذلك يستبين ان الالتزام بجواز الترتب يستلزم الالتزام بجواز تعدد العقاب ولا يلزم من الالتزام به الترتب كون العقاب عند مخالفة الامرين من العقاب على امر مستحيل ضرورة ان معنى مكان الترتب