شرح
عقابا واحدا يشتركون فيه اشتراكا يوجب تحصصهم وانقسامه عليهم ومما يوهن القول بتعدد العقاب عدم قولهم به في الضدين المتساويين في الأهمية الموجبة لوجوب كل منهما على فرض ترك الآخر فإنهم في مثل الفرض المزبور لا يقولون باستحقاق تارك كلا الضدين الا لعقاب واحد مع أن ملاك استحقاق العقابين في ترك الواجبين المترتبين موجود بنفسه في ترك الواجبين المتساويين ومما يوهن القول بتعدد العقاب أيضا استلزامه لاستحقاق المكلف في بعض الأحوال لعقوبات كثيرة كما إذا كانت الواجبات المترتبة في الأهمية كثيرة وذلك بعيد جدا ومع هذا قد استقر رأي شيخنا الأستاذ قدّس سرّه - اي المحقق العراقي - على استحقاق عاصي كلا الخطابين المترتبين لعقابين لتفويته لمصلحتين ملزمتين كان المولى بصدد تحصيلهما ولا ربط للعقاب بنفس امتثال التكليف ليقال ان المكلف لا يقدر في الوقت الواحد الاعلى امتثال تكليف واحد فلا موجب لاستحقاق عقابين بل المولى يعاقب عبده على تفويته المصلحة التي صار بصدد تحصيلها بالتكليف وعلى الفرض انه قد فوت عليه مصلحتين توخى تحصيلهما بتكليفين مترتبين فاستحق على تفويتهما عقابين . والحق مع المحقق العراقي في استحقاق عقابين لمكان تفويت المصلحة متعددا ولا وجه للمبعدات التي ذكره الأستاذ كما أن الحق مع المحقق النائيني أستاذنا الخوئي من أن الكل معاقبا على ترك الواجب الكفائي لان كل واحد ترك الواجب كما هو واضح وأورد على المحقق النائيني أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 351 مع توجيه آخر قال ولكنه عجيب لأنه بالنسبة إلى جميع الأوامر المتعلقة بالاضداد عرضا أيضا يمكن امتثال كل واحد منها في حد نفسه ومع قطع النظر عن سائر التكاليف فهل يرضى أحد بأن يقول بجواز تعدد العقاب على ترك الأوامر المتعلقة بالاضداد عرضا وعدم قبحه فالأحسن ان