شرح
الفعلية عن مقام الانشاء لما عرفت من أنه يستحيل خروج الواجب المشروط بعد حصول شرطه إلى الاطلاق فضلا عن كونه في مقام الفعلية مشروطا بنقيض ما كان مشروط به في مقام الإنشاء وعلى ذلك فالخطاب بالمهم بما انه فرض اشتراطه بترك الأهم فيستحيل ان يكون بعثا إليه في فرض وجود الأهم ليكون لازم فعلية الخطابين عند تحقق عصيان خطاب الأهم هو طلب الجمع بينهما . وأجاب عنه المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 373 ومن ذلك البيان ظهر أيضا عدم الحاجة إلى التثبت بالترتب والطولية في اثبات الأمر التام بالمهم بإناطة امره بعصيان الأهم وذلك لأنه وان كان هذا التقريب أيضا بنفسه تقريبا تاما نفسيا ويرتفع به محذور المطاردة بين الأمرين بلحاظ صيرورة الأمر بالمهم حسب اناطته بعصيان الأهم في رتبة متأخرة عن سقوط امر الأهم إلّا انه غير محتاج إليه بعد امكان الجمع بين الأمرين في مرتبة واحدة واندفاع محذور المطاردة بينهما يجعل الأمر بالمهم امرا ناقصا غير تام بل ولئن تدبرت ترى كون مثل هذا التقريب في طول التقريب الذي ذكرناه وعدم وصول النوبة إلى الأمر التام بمقتضى الترتب الا في فرض عدم امكان تأثير مصلحة المهم في الأمر الناقص في رتبة الأمر بالأهم وذلك من جهة انه بعد تأثير المصلحة في الأمر الناقص وصيرورة امره في رتبة الأمر بالأهم قهرا يلزمه كون سقوطه أيضا في رتبة سقوط الأهم وحينئذ فإذا سقط الأهم بالعصيان يلزمه سقوطه عن المهم أيضا ومع سقوطه لا يبقى مجال للامر التام بالمهم من جهة عدم المقتضي له في هذه الرتبة فمن ذلك لا بد اما من تأثير المصلحة في رتبة سابقة في الأمر الناقص فقط أو بقائه بلا تأثير في الرتبة السابقة وتأثيره في الأمر التام في رتبة متأخرة عن العصيان وفي مثله من المعلوم انه عند الدوران يكون المتعين هو الأول فان عدم تأثير المصلحة في الأمر الناقص في رتبة الأهم