شرح
وزيد ضرب وباعتبار اشتمالها على النسبة بالمعنى الثاني تكون من القضايا التقييدية والمركبات الناقصة وحيث إن النسبة بالمعنى الأول تكون مقدمة على النسبة بالمعنى الثاني بملاحظة تفرع الثبوت والوقوع دائما على الايقاع كانت القضايا التقييدية التوصيفية باعتبار اشتمالها على النسبة الثابتة الوقوعية في رتبة متأخرة عن القضايا التامة ونتيجة لها - اي مثل قولك زيد القائم تجد هذا الكلام قد نسب بظاهره إلى زيد القيام المعلوم عند المخاطب ليتوصل به إلى إفادة امر آخر غير نسبة القيام إلى زيد كتعريفه به ولهذا تكون إفادة النسبة التامة بنحو الأخبار متقدمة رتبة على النسبة الناقصة التقييدية لان الاخبار بها بعدها للتقييد بها لإفادة امر آخر غير نفسها - الأمر الثاني لا أشكال في أن مقام عروض الإرادة وتأثيرها انما هو مرحلة النسبة الايقاعية حيث إنه كان طلب الشيء بعثا نحو الشيء وارسالا للفاعل نحو المبدا بايجاده واخراجه من كتم العدم إلى الوجود لا مرحلة النسبة الثابتة الوقوعية لوضوح ان مثل هذه المرحلة مرحلة وجود المراد الذي هو مرحلة سقوطه فلا يمكن ان يكون ذلك ظرفا لعروض طلبه وثبوته كيف وانه مضافا إلى كونه حينئذ من طلب الحاصل يلزمه كون طلبه في مرتبة وجود مراده وهو كما ترى من المستحيل من جهة استحالة ان يكون للشيء سعة واطلاق يشمل مرتبة وجود معلوله وبالعكس بل بعد ان يكون نسبة الإرادة إلى المراد نسبة العلية والمعلولية فقهرا مقتضي تخلل الفاء بينهما هو محدودية كل منهما بحد خاص غير متجاوز عن ذلك الحد فيكون مرتبة الإرادة في رتبة قبل الفاء والمراد في رتبة بعد الفاء وفي مثله لا يكاد يكون اقتضاء وتأثيرها الا في مرتبة ذاتها التي هي رتبة قبل الفاء دون مرتبة بعد الفاء التي هي رتبة وجود المراد بل كان مثل هذه الرتبة رتبة سقوطها عن التأثير كما هو واضح الأمر الثالث لا اشكال في أن عنوان الإطاعة انما كان