تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
حيث إن كل امر يقتضي وجودا طاردا لضده ولازمه ايقاع المكلف فيما لا يطاق ( 1 ) .
شرح
وشرطه وانما يقتضي وجود المهم على تقدير ترك الأهم في نفسه فكل من الخطابين يقتضي شيئا أجنبيا عما يقتضيه الآخر . ذكر أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 346 ان القوم بأن النسبة بين الإطلاق والتقييد العدم والملكة أو غيره وحيث لا يمكن تقييد لا يمكن الإطلاق غير منوط بالمقام فان الكلام في المقام في المتعلق وهو انه هل يوجب العصيان بالنسبة إلى الأهم ان يسقط اطلاقه أو انه غير قابل لذلك وقد مر ان العصيان بالنسبة إلى الأهم لا يكون علة لصحة الأمر بالمهم . ( 1 ) قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 298 المقدمة الخامسة في تشخيص محل الكلام في بحث الترتب واثبات ان القول بالترتب لا يترتب عليه محذور طلب الجمع بين الضدين كما توهم فإنه انما يترتب على اطلاق الخطابين دون فعليهما - إلى أن قال - إذا فرضنا ان أحد الخطابين مشروط بعدم الاتيان بمتعلق الآخر كما في المقام فيستحيل أن تكون نتيجة فعلية الخطابين طلب الجمع لأن فعلية الخطاب المشروط اما أن تكون على نحو انشائه فتكون مطلوبية متعلقه في ظرف ترك متعلق الآخر وهذا نقيض طلب الجمع ومعاندة فعلية يستحيل وقوع الفعلين معا على صفة المطلوبية وان كان المكلف متمكنا من الجمع بينهما في الخارج واما ان لا تكون كذلك بأن يتخلف مقام الفعلية عن مقام الإنشاء فالخطاب في مرحلة الإنشاء وان فرض كونه مشروطا بعدم الاتيان بمتعلق الآخر إلّا إنه في مقام الفعلية يتخلف عما كان عليه ويكون مشروطا بالاتيان بمتعلق الآخر أو مطلقا بالإضافة إليه وعلى كلا التقديرين ففعلية الخطابين وان كانت تستلزم طلب الجمع إلّا انه يستحيل تخلف مقام