تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
المضر بالترتب لا ان اطلاقه الذاتي يضر بالترتب إذ ليس لازمه ورود الطلبين على تقدير ليكونا عرضيين لا طوليين . وتوضيحه ان الاطلاق معناه رفض القيود وطرده لا جمع القيود بمعنى ان يكون معنى الأمر بالإزالة في ظرف العصيان هو الأمر بها معه أو الأمر بها مع الامتثال حتى يلزم تحصيل الحاصل أو اجتماع النقيضين فنفس الطبيعة مطلقة باطلاقها ذاتا اي بحيث يمكن ان تنطبق على جميع القيود فالطبيعة تكون في الاصطلاح بنحو اللا بشرط عن القيود لا بشرط شيء حتى يلزم المحذورات وبمثل ذلك قال أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 294 لا يخفى ان الإطلاق وان كان في قوة التصريح بثبوت الحكم على كل تقدير إلّا انه لا يترتب عليه المحذور المترتب على التقييد وذلك لما عرفت ان تقييد الحكم بقيد واشتراطه به يستدعي تأخره عنه وتوقف فعليته على فرض وجوده فيستحيل تقييد الحكم بوجود متعلقه لأنه من طلب الحاصل كما أنه يستحيل تقييده بعدم متعلقه لأنه من طلب المحال وهذا بخلاف اطلاق الحكم بالإضافة إلى كل من تقديري وجود متعلقه وعدمه فإنه وان كان مستلزما لثبوت الحكم في كل من التقديرين إلّا انه لأجل عدم اعتبار وجود المتعلق وعدمه في فعلية الحكم لا من جهة اعتبار كل منهما فيها ومن الواضح ان المستحيل هو دخل وجود متعلق الطلب أو عدمه في فعليته واما عدم دخلها فيها فهو ضروري لا مستحيل وقد أشرنا آنفا إلى أنه لا ملازمة بين استحالة التقييد واستحالة الإطلاق أصلا - إلى أن قال - ثم لا يخفى انه لا دخل لهذه المقدمة في اثبات صحة الترتب بل قوامه انما هو بما سيجيء من أن الخطابين وان كانا فعليين في زمان واحد إلّا انه لا تدافع بينهما بوجه أصلا لان خطاب الأهم لا يقتضي إلّا وجود الأهم من دون تعرض له إلى وجود شيء آخر وعدمه على تقدير عصيانه كما أن خطاب المهم لا يقتضي ترك الأهم لأنه موضوعه
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 116 | السيد عباس المدرسي اليزدي