شرح
الطلب علة لوجود المطلوب والفرض وجود المطلوب قيد وعلة للطلب والطلب علة للطلب - فيما إذا كان الطلب منوطا بفرض حصوله وكون العلة - اي الطلب - معلولة - اي نفسه - لعدم معلولها فيما إذا أنيط بفرض عدم حصوله . وأجاب عن هذه المقدمة أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 347 انه لا يكون الطلب مقيدا بما قيل حتى يلزم الدور بل التقييد يكون من حيث المطلوب فان الطلب يمكن ان يكون بمهملة كالازالة لا بقيد العصيان ولا بقيد الإطاعة بمعنى ان الأمر والنهي يتوجه إلى الطبيعي من حيث هو هو لكن بحيث يكون مرآة عن الخارج فإن الأمر متوجه إلى الإزالة لا بقيد العصيان ولا الامتثال حتى يلزم محذور اجتماع النقيضين يعني الوجود والعدم في الأول لامتناعه أو تحصيل الحاصل في الثاني نعم الصلاة في الخارج مثلا اما يؤتى بها فيحصل امتثالها أو لا فيحصل عصيانها وهذا غير مربوط بأصل الطلب فالاطلاق في الأهم يكون بحالة حتى في ظرف العصيان فيطرد الخطاب بالمهم ويضاده . لكن الظاهر أنه نفس كلام المحقق الأصفهاني وقوله فان الطلب سهو والمراد فان المطلوب راجع وقال المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 242 وثانيا ان الاطلاق ليس إلا تسرية الحكم لجميع افراد المطلق بما هي افراد ذات المطلق لا بمعنى الجمع في القيود فمعنى اطلاق الطلب لفرض الحصول وعدمه عدم دخل الحصول وعدمه في وجود الطلب لا دخل وجوده وعدمه معا حتى يلزم من الإطلاق الجمع بين محذور طلب الحاصل ومحذور الجمع بين النقيضين - إلى أن قال - هذا يمنع عن الاطلاق اللحاظي - واما الإطلاق الذاتي وهو ثبوت الطلب مقارنا للفعل ومقارنا للترك فهو معقول فإنه عدم التقييد بمعنى السلب المقابل للايجاب ويستحيل خروج الشيء عنهما كما هو واضح ومن البين ان المانع من الترتب ورود الطلبين على تقدير واحد فتقييد طلب الأهم بفعله محال وهو