شرح
الخطاب بنفسه مقتضيا لوضع ذلك التقدير أو لرفعه فيكون محفوظا في الصورتين لا محالة وهذا القسم مختص بباب الطاعة والمعصية فان الإطلاق والتقييد بقسميهما اعني بها الذاتي واللحاظي مستحيلان . قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 62 ان ما أفاد في القسم الثاني من امكان تقييد المقتضي اعني الغرض بالعلم مثلا منظور فيه إذ يستحيل تقيد شيء بالعلم به أو العلم بما هو متأخر عنه رتبة فلا محيص من الالتزام فيه بالاطلاق الحالي الغير القابل للتقييد بأحد الحالين ذاتا وهو المراد من الاطلاق في الاحكام أيضا لا ان المراد منه اطلاق الملاك لفساد تقييده واما ما أفاد في الجهر والاخفات والقصر والاتمام فليس من باب تقييد المصلحة فيها بحال العلم بهما بل هو من باب كون الماتي به فيهما وافيا بمرتبة من المصلحة التي لا تبقى معها القدرة على تدارك البقية وحينئذ فالمصلحة الأصلية محفوظة في حال الجهل أيضا غاية الأمر لا يمكن تداركها نعم الأولى لهذا المعنى من الإطلاق الملاكي المثال بقصد القربة فإنه أمكن تقييد المصلحة به كما أمكن اطلاقهما مع عدم امكان اطلاق الحكم بالنسبة إليه كما لا يخفى وح ربما يكون قصد القربة من قبيل الثالث الذي يكون الحكم محدثا له ومع ذا أمكن اطلاق المصلحة والملاك بالنسبة إليه دون الحكم .
وأجاب عن هذه المقدمة المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 241 بقوله ففيها أولا ان الكلام في اطلاق الطلب وتقييده - أي اطلاق امر الأهم وتقييد امر المهم - لا الاطلاق المطلوب وتقييده ففرض اهمال المطلوب فرض تعلق الطلب بذات الفعل أو ذات الترك لا فرض تعلقه بالفعل المفروض حصوله أو المفروض عدمه ومحذور طلب الحاصل والجمع بين النقيضين انما هو فرض تقييد المطلوب بفرض حصوله أو فرض عدمه واما محذور تقيد نفس الطلب بفرض حصول متعلقة أو فرض عدم حصوله فهو كون الشيء - اي الطلب - علة لنفسه - اي لان