شرح
فلا محيص في تلك المسألة من الالتزام بنقص في الطلب بان لا يحوي جميع اعدام معروضه بل كان متعلقا به بنحو يقتضي حفظ الوجود من أصل العدم المقارن لعدم الآخر من باب الاتفاق بمعنى كون معروض الوجوب سد هذا الباب الملازم لعدم بديله من جهة الاتيان وإليه ارجعنا جميع التكاليف التنجيزية وحينئذ نقول بعين هذا الوجه نتصور التكليف بالمهم في عرض التكليف التام بالأهم ولئن شئت قلت كما لا مانع من الجمع بين الطلبين الناقصين في الضدين لا مانع من الجمع بين الطلب التام والناقص بلا احتياج إلى هذه المقدمة الطويلة وتقدم عن قريب هذا وما قبله وتكرره لأجل بعض المناقشات قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 293 ان انحفاظ الخطاب في تقدير ما انما يكون بأحد وجوه ثلاثة الأول ان يكون مشروطا بوجود ذلك التقدير أو يكون مطلقا بالإضافة إليه وهذا انما يكون في موارد الانقسامات السابقة على الخطاب مثلا خطاب الحج يكون محفوظا في ظرف الاستطاعة لكونه مشروطا بها - الثاني ان يكون الخطاب بالإضافة إلى ذلك التقدير مطلقا بنتيجة الاطلاق أو يكون مقيدا به بنتيجة التقييد وهذا انما يكون في الانقسامات المتأخر عن الخطاب اللاحقة له والموجب لهذا النحو من التقييد أو الاطلاق هو تقيد الغرض القائم بالمأمور به بوجود ذلك التقدير أو اطلاقه بالإضافة إليه والكاشف عن كل من الاطلاق والتقييد في هذا المقام انما هو الدليل الخارجي فقد يدل على الإطلاق كما دل على ثبوت الأحكام الشرعية في كلتا حالتي العلم والجهل بها في غير الجهر والاخفات والقصر والاتمام وقد يدل على تقييد الغرض بحال دون حال كما دل الدليل على اختصاص ملاك وجوب القصر ووجوب الجهر أو الاخفات بالعالم بوجوبها فالخطاب غير ثابت في ظرف الجهل ويسمى هذا القسم من الإطلاق بالاطلاق الذاتي والملاكي لاستحالة الاطلاق اللحاظي في مورده الثالث ان يكون