تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
هو الخطاب المقارن لصدور متعلقه - اى الفجر - لا الخطاب المفروض وجوده قبله إذ لا يترتب عليه اثر في تحقق الامتثال أصلا واما إذا لم يكن المكلف عالما به قبل الفجر فوجود الخطاب في نفس الأمر لا اثر له في تحقق الامتثال في ظرف العمل فيكون وجوده لغوا أيضا - إلى أن قال - والغرض من هذه المقدمة وابطال القول بلزوم التقدم المزبور هو اثبات ان زمان شرط الأمر بالأهم وزمان فعلية خطابه وزمان امتثاله أو عصيانه الذي هو شرط للأمر بالمهم كلها متحدة كما أن الشأن هو ذلك بالقياس إلى الأمر بالمهم وشرط فعليته وامتثاله أو عصيانه ولا تقدم ولا تأخر في جميع ما تقدم بالزمان بل التقدم والتأخر بينها في الرتبة . وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 58 ولا يخفي ما فيه فان دخل هذه المقدمة في ثبوت المدعي لا يتوقف على لزوم مقارنة التكليف مع امتثاله أو عصيانه زمانا في المضيقات بل يمكن ان يكون لها دخل فيه حتى مع جواز انفكاكه عنه كما إذا قيل بجواز الواجب المعلق وعليه لا موقع لتجشّم الاستدلال على لزوم المقارنة المذكورة بما أشير إليه مع أنه لا يخلو من نظر فان كون نسبة الامتثال إلى تكليف الفعلي نسبة المعلول إلى علته مع إرادة نسبة المعلول إلى علته التامة فهو غير صحيح وإلّا لزم عدم امكان العصيان ومع إرادة نسبة المعلول إلى علته الناقصة فهو على تقدير تسليمه لا يستلزم المقارنة المدعاة في المقام بل يجوز انفكاك ظرف التكليف عن ظرف الامتثال مع حفظ النسبة المزبورة . وهو الحق وقال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 291 وعليه يتفرع دفع جملة من الاشكالات التي أوردها بعض من ذهب إلى لزوم التقدم المزبور على جواز الخطاب الترتبي منها ان عصيان الأمر بالأهم متحد مع زمان امتثال خطاب المهم فلا بد من فرض تقدم خطاب المهم على زمان امتثاله وهو يستلزم الالتزام بالشرط المتأخر والواجب المعلق وكلاهما باطل