شرح
لموضوعه يتضح فساد القول بانقلاب الواجب المشروط مطلقا بعد حصول شرطه في الخارج ويترتب على ما ذكرناه فساد توهم ان الالتزام بالترتب لا يدفع محذور التزاحم بين الخطابين بتوهم ان الأمر بالمهم بعد حصول عصيان الأمر بالأهم المفروض كونه شرطا له يكون في عرض الأمر بالأهم فيقع بينهما التزاحم والتمانع لا محاله وذلك لأنك قد عرفت ان حصول شرط الحكم في الخارج لا يخرجه عن كونه شرطا له فالحكم المشروط به حدوثا مشروط به بقاء فليس هناك اطلاقان ليقع بينهما التزاحم والمطاردة . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 58 ولا يخفى ما فيه من مواقع النظر اما أولا فلما بينا في الجزء الأول من الكتاب من أن شرط الحكم لا يمكن ان يرجع إلى موضوعه لأن دخل الموضوع في الحكم يغاير دخل الشرط فيه هذا في مرحلة الثبوت كما أن ظاهر القضية الشرطية بحسب القواعد العربية في مقام الأثبات هو ذلك اي دخله في الهيئة واما ثانيا فلانه يستحيل ان يصير الوجوب المشروط بعد حصول شرطه مطلقا ولو لم يرجع الشرط إلى الموضوع بل عليه تكون استحالة صيرورة المشروط مطلقا أوضح منها بناء على رجوع الشرط إلى الموضوع لأن ارتباط الحكم بشرطه أشد منه بموضوعه لكونه من مقومات علته التامة دون موضوعه واما ثالثا فلأن بقاء المطاردة عند القائل بالامتناع لا ينحصر بصيرورة التكليف المشروط مطلقا حين حصول شرطه ليجاب باستحالة انقلاب المشروط مطلقا كما أشير إليه بل يمكن بقاء المطاردة وان لم ينقلب المشروط مطلقا بعد حصول شرطه باطلاق الأمر بالأهم فالامر به بما انه مطلق بما شيء الأمر بالمهم في رتبته ويطارده وان كان مشروطا كما أشار إليه أستاذ الأساتذة في كفايته وبنى عليه رأيه في الامتناع . ذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 288 المقدمة الثالثة قد ذكرنا في تقسيم الوجوب إلى الموقت