شرح
التكليف لما أمكن وجود ممكن تعلق به التكليف في الخارج إذ هو مسبوق بعدمه بل انما ينتفي التكليف عند تحقق كل منهما بانتهاء امده ومن الواضح ان امده انما ينتهي بتحقق الإطاعة أو العصيان في الخارج ففي زمان الإطاعة أو العصيان يكون الامر ثابتا فيجتمع الأمران في المقام في زمان واحد وهو زمان عصيان الأمر بالأهم . وبذلك أجاب المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 229 أيضا قال فقد تقدم في الحاشية السابقة ما هو مناط الاشكال في الشرط المقارن وجوابه وان ترتب السقوط على فعلية التكليف وتوجهه لا يعقل ان يكون بالرتبة لمناقضة بالثبوت والسقوط وان الإطاعة ليست علة للسقوط وكذلك المعصية وإلّا لزم علية الشيء لعدم نفسه في الأولى وتوقف تأثير الشيء على عدم تأثيره في الثانية بل بالإطاعة ينتهي امد اقتضاء الامر وبالمعصية في الجزء الأول من الزمان يسقط الباقي عن القابلية للفعل فلا يبقى مجال لتأثيره فيسقط بسقوط علته الباعثة على جعله . قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 293 المقدمة الرابعة وهي أهم المقدمات - إلى أن قال وقد تقدم - الثالث ان يكون الخطاب بنفسه مقتضيا لوضع ذلك التقدير أو لرفعه فيكون محفوظا في الصورتين لا محاله وهذا القسم مختص بباب الطاعة والمعصية فان الاطلاق والتقييد بقسميهما اعني بهما الذاتي واللحاظي مستحيلان في هذا الباب اما استحالة التقييد فلان وجوب فعل لو كان مشروطا بوجوده لاختص طلبه بتقدير وجوده خارجا وهو طلب الحاصل ولو كان مشروطا بعدمه لاختص طلبه بتقدير تركه وهو طلب الجمع بين النقيضين وعلى كل من التقديرين يكون طلبه محالا فإذا كان التقليد بكل من التقديرين محالا كان الاطلاق بالإضافة اليهما أيضا محالا إذ الاطلاق في قوة التصريح بكلا التقديرين فيكون فيه محذور طلب الحاصل والمحال معا وقد أشرنا في البحث المذكور