شرح
وفيه أولا ان هذا الأشكال مبني على القول بلزوم تقدم الخطاب على الامتثال آنا ما وقد عرفت فساده . قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 59 واما ما أفاد من تفرغ دفع الاشكالات الواردة على الترتب على هذه المقدمة فغير تام إذ بعضها متفرعة على حصول المقارنة ولو لم تكن لازمة وهو الذي أشرنا إليه سابقا وبعضها غير متبنية عليه أصلا وهو قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 292 فان قلت سلمنا ان زمان خطاب المهم هو زمان فعلية العصيان إلّا ان هذا الزمان هو زمان سقوط خطاب الأهم فلا يجتمع الامر ان في زمان واحد قلت إن ذلك يبتني على القول بلزوم تقدم الخطاب على الامتثال زمانا فإنه عليه لا بد من تقدمه على العصيان أيضا فان العصيان والامتثال يتوارد ان على موضوع واحد وزمان أحدهما هو بعينه الزمان الذي يمكن ان يقع فيه الآخر فإذا كان الخطاب متقدما على الامتثال فلا بد من تقدمه على العصيان أيضا ولكنك قد عرفت بطلان هذا المبني وان زمان الامتثال أو العصيان متحد مع زمان الخطاب إذ لا معنى لامتثال الخطاب المعدوم أو عصيانه فيكون زمان فعلية العصيان هو زمان الأمر بالأهم فيجتمع الأمران في زمان واحد . وأجاب عنه أستاذ الآملي في المنتهى ص 59 بقوله ولا يخفى ما في هذا الجواب المزبور فان القائل بلزوم تقدم الخطاب على كل من الامتثال والعصيان زمانا لا يلتزم بسقوط الأمر في ظرف الإطاعة والعصيان كما أن ذلك لا يتفرع على القول المزبور فلا وجه لجعل الاشكال المتقدم مبتنيا على هذا القول بل الإشكال متفرع على الالتزام بعلية كل من الإطاعة والعصيان لسقوط الخطاب ولكنه خلاف التحقيق بيان ذلك ان الإطاعة لا يمكن أن تكون علة لسقوط التكليف لأن التكليف من اجزاء علة وجود الشيء خارجا فلا يعقل ان يكون وجود المعلول خارجا علة لعدم علته وكذلك لا يعقل عليه العصيان لسقوط التكليف إذ عدم المعلول لو كان علة لسقوط