تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
بين المتعلقين فيما إذا كان كل منهما في عرض الآخر بان يكون مطلقا بالإضافة إلى الاتيان بمتعلق الآخر وعدمه واما إذا فرضنا اشتراط أحدهما بعدم الإتيان بمتعلق الآخر لم يعقل أن تكون نتيجة الطلبين طلب الجمع بين المتعلقين وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 57 بقوله ولا يخفي ان هذه المقدمة نتيجة باقي المقدمات بل هي حقيقة الترتب المدعي امكانه فلا وقع لتحريرها في عرض المقدمات التي يستنبط منها صحة الترتب وامكانه . ونعم ما أفاد قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 287 المقدمة الثانية قد ذكرنا في بحث الواجب المشروط ان شرائط التكليف كلها ترجع إلى قيود الموضوع ولا بد من اخذها مفروضة الوجود في مقام الجعل والإنشاء وان فعلية التكليف تتوقف على فعليتها وتحققها في الخارج فحالها حال الموضوع بعينه إذ كل موضوع شرط وكل شرط موضوع ومن الواضح ان الموضوع بعد وجوده خارجا لا ينسلخ عن الموضوعية ويكون الحكم بلا موضوع فلا وجه لما ذكره بعضهم من أن الواجب المشروط بعد تحقق شرطه ينقلب مطلقا إذ هو مساوق للقول بان الموضوع بعد وجوده خارجا ينسلخ عن موضوعيته ولا يبعد ان يكون ذلك من جهة خلط موضوع الحكم بداعي الجعل وعلة التشريع بتوهم ان شرط التكليف خارج عن موضوعه بل هو من قبيل الداعي لجعل الحكم على موضوعه فبعد وجوده يتعلق الحكم ، بموضوعه ولا يبقى للاشتراط مجال أصلا - إلى أن قال - فكون تأثير الدواعي في ما يترتب عليها من الأمور الواقعية أجنبي عن محل الكلام بالكلية وعليه فتعبير الفقهاء عن العقود والايقاعات بالأسباب وعن قيود الموضوع في باب التكاليف بالشرائط انما هو اصطلاح صرف وإلّا فكل من السبب والشرط قيد من قيود الموضوع لا محالة وبالجملة بعد وضوح رجوع شرط الحكم إلى كونه موضوعا له وعدم كونه من قبيل العلة لثبوت الحكم