تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
وغيره ان فعلية الخطاب في المضيّقات تكون مساوقة لوجود آخر جزء من موضوعه وشرطه ولا يكون بينهما تقدم وتأخر زمانا وكذلك ذكرنا هناك ان تأخر الامتثال عن الخطاب أيضا رتبي لا زماني بيان ذلك ان ما فرض جزء أخير الموضوع الحكم اما ان يكون حكمه وخطابه فعليا عند تحقق بلا فصل زماني فهو المطلوب واما أن تكون فعليته متوقفة على مضى آن ما فيلزم ان لا يكون ما فرضناه جزء للموضوع جزءا أخيرا له وهو خلف نعم ربما يكون لمضي آن ما دخل في الموضوع أيضا فيكون هو الجزء الأخير له فتكون فعلية الحكم متوقفة على تحقق الشيء ومضيه كما لا يبعد دعوى ذلك في حق القصاص فإنه مترتب على تحقق القتل خارجا ومضى زمانه ولو آناً ما فتحقق القتل في زمان الحال المقابل للمضى والاستقبال ليس جزءا أخيرا من الموضوع بل الجزء الأخير هو مضي القتل ولو آناً ما بعد تحققه وعلى كل حال فنسبة الحكم إلى موضوعه وان لم تكن نسبة المعلول إلى علّته التكوينية إلّا أنها نظيرها فتخلف الحكم عنه يرجع إلى الخلف والمناقضة - وعليه فرعنا بطلان الشرط المتأخر ومن ذلك يعلم أن تأخر الامتثال عن الخطاب أيضا رتبي لا زماني فان نسبة الامتثال إلى الخطاب كنسبة المعلول إلى العلة أيضا وأول زمان الخطاب هو أول زمان الامتثال نعم في الموسعات لا يلزم مقارنة زمان الخطاب لزمان الامتثال بل يجوز تأخره عنه كما تجوز مقارنته له بحيث يكون أول زمان الامتثال هو أول زمان الخطاب وان كان متأخرا عنه رتبة - إلى أن قال - وبالجملة الامتثال بالإضافة إلى الخطاب كالمعلول بالإضافة إلى علته فلا مانع من مقارنته إياه زمانا فلا موجب لفرض وجود الخطاب قبله بان ما هذا مضافا إلى أن المكلف ان كان عالما قبل الفجر مثلا بتوجه وجوب الصوم إليه عند الفجر كفي ذلك في امكان تحقق الامتثال حين الفجر فوجوده قبله لغو محض إذا المحرك له حينئذ
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 107 | السيد عباس المدرسي اليزدي