تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وتبعه جملة من اساتيد العصر رضوان اللّه عليهم ( 1 ) ولا يخفى ان هذا المسلك يقتضي قهرا طولية الأمرين ( 2 ) ولعله وجه مناسبة تسمية هذه المسألة بالترتب وعمدة نظرهم في وجه تصحيح الأمرين المزبورين في زمان واحد هو ان وجه المضادة بين الأمرين على الإطلاق وقوع المطاردة بينهما
شرح
( 1 ) قال المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 236 ثالثها وهو امتن الوجوه ان المحال في طلب الضدين هو الجمع بينهما فإن كان مرجع الامر إلى طلب الجمع بينهما كان طلب المحال وإلّا فلا ولا يرجع الأمر بهما إلى طلب الجمع الا مع اطلاق الامرين فطلب الجمع نتيجة اطلاق الامرين لا نتيجة فعليتهما مع عدم اطلاقهما وأوضحه بعض أجلة العصر برسم مقدمات نافعة في استنتاج هذه النتيجة المهمة . ومراده المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 286 قال ولا بد لتحقيق ذلك من تقديم مقدمات . ( 2 ) قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 286 الأولى في بيان امرين الأول ان الفعلين المتضادين إذا كان التكليف بكل منهما أو بخصوص أحدهما مشروطا بعدم الاتيان بمتعلق الآخر فلا محاله يكون التكليفان المتعلقان بهما طوليين لا عرضيين وبعبارة واضحة لا يلزم من الطلبين كذلك طلب الجمع بين الضدين لأنه إذا فرضنا امكان الجمع بين متعلقي الطلبين كذلك في حد ذاتهما كدخول المسجد وقراءة القرآن ومع ذلك كان الطلبان بنحو الترتب بأن يكون طلب أحدهما مشروطا بعدم الإتيان بمتعلق الآخر امتنع وقوعهما في الخارج على صفة المطلوبية ولذا لو اتى المكلف بهما بعنوان المطلوبية لكان ذلك تشريعا فيستكشف من ذلك ان نفس ترتب الخطابين يمنع تحقق طلب الجمع بين متعلقهما وبالجملة اجتماع الطلبين في زمان واحد انما يستلزم طلب الجمع