بنحو الشرط المقارن ( 1 ) فلا يقتضي الامر بضده منعه وإليه ذهب جملة من أساطين الفن مبدئهم المحقق الثاني صاحب جامع المقاصد على ما نسب إليه وأيد هذا المسلك سيد الأساطين الميرزا الشيرازي ( عطر اللّه مرقده ) .
شرح
( 1 ) قال في الكفاية ج 1 ص 212 ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل لتصحيح الامر بالضد بنحو الترتب على العصيان وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن بدعوى انه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين كذلك اي بأن يكون الامر بالأهم مطلقا والامر بغيره معلقا على عصيان ذلك الأمر أو البناء والعزم عليه بل هو واقع كثيرا عرفا . وتوضيحه بجعل التكليف بالمهم مشروطا بعصيان التكليف بالأهم أو بالبناء على عصيانه مثلا يقول أزل النجاسة عن المسجد وان عصيت الأمر بالإزالة فصلّ أو ان بنيت على عصيان الامر بالإزالة فصل واما لو كان مشروطا بالعصيان بنحو الشرط المتقدم كان خارجا عما نحن فيه من الأمر بالضدين في وقت واحد لأنه إذا تحقق العصيان في الزمان السابق سقط الامر بالأهم ويثبت بعده الامر بالمهم وحده فيكون الامر بهما في زمانين وكذا لو كان بنحو الشرط المقارن لان العصيان إذا قارن الأمر بالمهم كان سقوط الامر بالأهم الملازم للعصيان مقارنا للامر بالمهم فلا يقترن الامر ان بهما في زمان واحد اما البناء على المعصية فلما لم يكن ملازما لسقوط الامر كان اشتراط الأصل بالمهم به متقدما أو متأخرا أو مقارنا لا يمنع من اقتران الامرين في زمان واحد ولا يكون من الترتب في شيء .