تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
المنوط حصة من الحفظ الملازم للحفظ من الجهة المعهودة لا منوطا به وعليه فعمدة ما هو مقدمة للبيان الأول هو اخراج أحد الاعدام عن حيز التكليف بلا احتياج إلى الالتزام بإناطة التكليف به لا بفعليته ولا بفاعليته غاية الأمر يلازم محركيته بالنسبة إلى متعلقه مع الوجود المزبور الخارج عن حيز التكليف لا انه مشروط به فحينئذ صح لنا دعوى عدم ابتناء تصحيح الترتب على بيان الواجب المشروط والالتزام به في المقام بل تمام المناط على توجه التكليف الثاني على حفظ الوجود من سائر الجهات لا نفس الوجود الحاوي لحفظه بجميع الحيثيات وربما يتضح مرامنا هذا بالرجوع إلى ما حققناه في الواجب المشروط وفرقه مع المعلق الخ وهذا هو ما افاده المحقق العراقي وذكر وجها قريبا من الأول المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 242 فالتحقيق الحقيق بالتصديق في تجويز الترتب هو ان الامر بالإضافة إلى متعلقه من قبيل المقتضي بالإضافة إلى مقتضاه وإذا كان المقتضيان المتنافيان في التأثير لا على تقدير والغرض من كل منهما فعلية مقتضاه عند انقياد المكلف له فلا محاله يستحيل تأثيرها وفعلية مقتضاهما وان كان المكلف في كمال الانقياد وإذا كان المقتضيان مترتبين بان كان أحد المقتضيين لا اقتضاء له الا عند عدم تأثير الآخر فلا مانع من فعلية مقتضى الأمر المترتب وحيث إن فعلية أصل اقتضاء المترتب منوطة بعدم تأثير المترتب عليه فلا محاله يستحيل مانعيته عن تأثير الأمر المترتب عليه إذ ما كان اقتضائه منوطا بعدم فعلية مقتضى سبب من الأسباب يستحيل ان يزاحمه في التأثير ولا مزاحمة بين النقيضين الا من حيث التأثير وإلّا فذوات المقتضيات بما هي لا تزاحم بينهما . ولا بأس به .