احتاج إلى ذلك فيسمى تعبديا ، ولئن قيل ( 1 ) بان المدار في التوصلية ( 2 ) على عدم احتياج رفع اشتغال الذمة بالمأمور به على اتيانه قربيا قبال احتياجه اليه فيسمى تعبديا لكان ( 3 ) أشمل من التعريف السابق إذ ح ربما يحكم بالتوصلية ( 4 ) مع عدم العلم بحصول الغرض والمصلحة المزبورة بلا كون العمل قربيا بخلافه على الأول ( 5 ) ولكن ربما يقال ( 6 ) ان ذلك ( 7 ) لا يكون إلّا ( 8 ) مع الشك في
شرح
المأمور به والكيفية التي يعتبرها العقل في مقام الإطاعة لأنه هو الحاكم في باب الإطاعة والعصيان .
( 1 ) الوجه الثالث لعله يميل اليه المحقق الماتن قدس سره وملخصه ان المكلف به ان افتقر تفريغ الذمة من تكليفه إلى قصد امتثاله كان الامر المتعلق به تعبديا وإلّا كان الامر به توصليا .
( 2 ) والفرق بين هذا الوجه وسابقه ان هذا الوجه ناظرا إلى مرحلة الامتثال وحكم العقل بالطاعة والوجه المتقدم عليه ناظرا إلى ترتب الغرض والمصلحة القائمة بالعمل .
( 3 ) هذا هو الوجه لميله قدس سره إلى الوجه الثالث وملخصه ان التوصلي بهذا المعنى يكون أوسع صدقا واجمع افرادا لشموله ما لو شك في كونه تعبديا لفراغ الذمة من تكليفه لو فعله وان لم يقصد امتثاله وان كان في الواقع تعبديا مع عدم العلم بحصول الغرض لعدم كون المدار على الغرض .
( 4 ) كما في مورد الشك الذي عرفت .
( 5 ) من عدم احتياج حصول الغرض إلى كون الفعل قربيا فلا بد من قصد الامتثال للعلم بحصول الغرض ولو في مورد الشك .
( 6 ) وملخص ذلك في الجواب عن الأوسعية انه خلط بين تشخيص المعاني في حد ذواتها وبين مقام العمل حسب القواعد المقررة للشك في معنى المأمور به فانا في هذا المقام بصدد تشخيص المعاني من حيث ذواتها لا في مقام تشخيص وظيفة المكلف في مقام العمل .
( 7 ) اى من الحكم بالتوصلية مع عدم العلم بحصول الغرض .
( 8 ) اى يختص بمورد الشك في التعبدية .