تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المقابل للتوصلى عبارة عما جعلت من وظائف العبودية ومن ابزاره وكانت مما بها يتخضع العبد لمولاه كتقبيل اليد والقيام في حضوره أو السجدة له وأمثالها المعمولة عند العرف لمواليهم مع امضاء الشارع ايّاهم في أصل الوظيفة فربما ( 1 ) ينفك مثل هذه الأمور عن القربية غاية الأمر ( 2 ) هي مقتضيات للتقرب بها إلى المولى لولا نهيه عنها وإلّا فمع نهيه يخرج عن القربية ( 3 ) ولكن مع ذلك لا يخرج عن كونها من وظائف العبودية غاية الأمر هذه الوظيفة في مورد خاص وبجهة خاصه مبغوضة للمولى ومنهى عنه وح يخرج عن القربية لا عن كونها عبادة وعن كونه وظيفة العبد من حيث خضوعه لمولاه ( 4 ) وإلى هذا المعنى ( 5 ) أيضا نظر من تصور حرمة العبادة مولويا ( 6 )
شرح
بنفسه مع قطع النظر عن تعلق الامر به يكون عبادة أو يكون عباديته متوقفة على الامر به لكونه بنفسه غير عبادة بل عباديته انما هي باتيانه بداعي الامر إلى آخر كلامه . ( 1 ) ومن آثار هذا القسم - اى القسم الثاني - هو كون الفعل مقربا من المتعبد له فهو يفتقر إلى عدم كونه منهيا عنه إذ يجوز أن تكون مثل هذه العبادة مبغوضه للمتعبد له لما فيها من المفسدة مع كونها عبادة بالفعل فمثل هذه الأمور ، يجتمع حيث عباديتها مع مبغوضيتها للمولى . ( 2 ) هذا هو الفارق الثاني بين القسم الثاني والقسم الأول فان القسم الثاني فيها اقتضاء المقربية بنفس اتيانها لمولاه من دون اعتبار قصد كونها بداعي امره بخلاف القسم الأول فان مقربيتها تحتاج إلى توجه الامر بها واتيانها بداعي امرها حتى يصير مصداقا للطاعة ومنطبقا عليه . ( 3 ) تقدم في الفارق الأول وان في هذا القسم اى الثاني يحتاج في مقربية هذه الأمور فعلا ان لا يكون مخلا بغرض المولى من جهة أخرى ومبغوضا فعليا للمولى وإلّا فلا يكاد يصلح مثلها للمقربية بوجه أصلا كما في صلاة الحائض . ( 4 ) لان الركوع والسجود خضوع للمولى وعبادة له ببناء العقلاء . ( 5 ) من أن النهى في هذا القسم يخرج عن المقربية لا العبودية الفعل . ( 6 ) كما في صلاة الحائض فتكون حراما لما فيه المفسدة كحرمة شرب الخمر