تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الشيء ملازما لقربية بحث لا يتصور فيه المصلحة الا في صورة ايجادها قربيا و ( 1 ) من ( 2 ) لوازمه أيضا عدم تصور حرمة العبادة بوصف عبادته الا تشريعيا ( 3 ) نظرا إلى مضادة الحرمة مع أصل العبادية ، واما ( 4 ) لو قلنا بان حقيقة العبادة
شرح
العبادة إلّا إذا صدر الفعل من فاعله بإحدى الدواعي القربية وبملاحظة ذلك يصح ان يقال إن الغرض من هذا النحو من العبادة لا يحصل إلّا إذا صدر الفعل المتعبد به من فاعله بقصد القربة . وقد عبر عن هذه العبادة وهي مطلق ما امر به بداعي امره العبادة الذاتية غير جعلية فان كون مثل هذه الاعمال من وظائف العبودية انما هو ذاتي . ( 1 ) ولهذا القسم آثار وفوارق يفترق مع القسم الثاني الآتي . ( 2 ) من آثار هذه العبادة الذاتية ان مقربيتها أيضا ذاتية غير قابلة للمبعدية ولا المبغوضية بوجه أصلا لأنه من المستحيل ح توجه النهى إلى مثل هذا العنوان الذي اخذ في حقيقته تعلق الامر بذاته وح فلا يمكن انفكاك عباديتها عن جهة مقربيتها بخلاف الوظائف الجعلية الآتي فان انفكاك جهة المقربية عن جهة العبادية فيها بمكان من الامكان ولذلك قلنا بامكان الالتزام بحرمة العبادة ذاتا كما في صلاة الحائض بلا احتياج إلى ارجاع النهى الوارد فيها إلى حيث التشريع هذا هو الفارق الأول بينهما . ( 3 ) بان ينسب إلى الدين ما ليس من الدين وإلى اللّه سبحانه . ( 4 ) القسم الثاني ما تبانى العقلاء على فعله في مقام تعظيم بعضهم بعضا كالسجود والركوع وبعض الاعمال الأخرى الرائجة اما في العرف العام كتقبيل اليد والرجل أو عند طائفة خاصة كرفع القلنسوة من الرأس ورفع اليد إلى الاذن والقيام بنحو الاستقامة وتحريك اليد وهكذا غير ذلك من الأمور المجعولة عند العرف والعقلاء آلات للتعظيم وللخضوع والعبودية وربما امضى الشارع بعضها فاعتبره عبادة ومثل هذه العبادة يفتقر كونها عبادة بالفعل إلى قصد العنوان الذي صار الفعل عبادة في بناء العرف وإلى اضافته إلى شخص بخصوصه لهذا لا يكون وضع الجبهة على الأرض لا بقصد السجود سجودا كما أنه لو قصد هذا العنوان ولكن لم يقصد به تعظيم شخص بخصوصه لا تكون عبادة بالفعل وباقتران هذه العبادة بهذين الامرين يكون الفعل عبادة بالفعل ويعبر عنه بالعبادة الجعلية ولا مشاحة في الاصطلاح ذكر المحقق النائيني في كتاب الصلاة ، ج 2 ، ص 10 اما ان يكون العمل بذاته عبادة وذلك كالسجود حيث إنه