تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

[ المقالة الخامسة عشرة في التوصلية والتعبدية ]

مقالة ( 1 ) اطلاق الامر أو الخطاب هل يقتضى التوصلية أم لا فيه كلام وتوضيح هذا المقصد يقتضى تقديم مقدمة ( 2 ) في بيان المراد من التعبدية و
شرح
مجازا قال عليه السلام باب 1 من أبواب الجنابة غسل الجنابة واجب غسل الحائض إذا طهرت واجب غسل المستحاضة واجب غسل النفساء واجب وغسل الميت واجب الحديث فراجع وكذا لفظ الفريضة ظاهرة في الوجوب ففي نفس الباب غسل الجنابة فريضة ، وهناك اصطلاح خاص في بعض الروايات ان الفريضة ما فرضه اللّه والسنة ما سنه النبوي ولا تترك الفريضة بالسنّة ولذا يكون القصر في الصلاة بركعتين لان الساقط سنة وهذا امر آخر وكلاهما ظاهر في الوجوب والكلام في الظهور . في التعبدي والتوصلي ( 1 )

النموذج الثالث في التعبدي والتوصلي

والكلام فيه عن جهات . ( 2 )

الجهة الأولى في المراد من التعبدية والتوصلية

ويظهر انه على وجوه وسيأتي وانما يلزم التنبيه إلى امرين الامر الأولى . قال المحقق النائيني في الفوائد ، ج 1 ، ص 138 وقد يطلق التوصلية ويراد منها عدم اعتبار المباشرة أو عدم اعتبار الإرادة والاختيار أو عدم اعتبار الإباحة والسقوط بفعل المحرم ولا يخفى ان النسبة بين الاطلاقين هي العموم من وجه إذ ربما يكون الشئ توصليا بالمعنى الأول اى ( مقابل التعبدي بان لم يشرع لأجل اظهار العبودية ) ومع ذلك يعتبر فيه الإرادة والاختيار كوجوب رد التحية فإنه لا يعتبر فيه قصد التعبد ومع ذلك يعتبر فيه المباشرة وربما ينعكس الامر ويكون الشئ توصليا بالمعنى الثاني اى لا يعتبر فيه المباشرة ويسقط بالاستنابة وفعل الغير ومع ذلك لا يكون توصليا بالمعنى الأول بل يكون تعبديا كقضاء الصلاة الميت الواجب على الولي فإنه يعتبر فيه التعبد مع عدم اعتبار المباشرة انتهى وكالحج الواجب استنابه عن الحي العاجز الغير القادر وربما يجتمعان كوجوب إزالة النجاسات وغيرها فلا يعتبر المباشرة ولا الاختيار ولا يعتبر فيها اظهار العبودية وسيأتي مفصلا ويسقط بالفعل المحرم وهو الماء المغصوب . الامر الثاني قال المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 129 لا يخفى عليك ان الفرق بين التعبدي والتوصلي ( على ما سيأتي عن بعضهم ) في الغرض من الواجب لا الغرض من الوجوب إذا الوجوب ولو في التوصلي لا يكون إلّا لان يكون داعيا للمكلف إلى ما تعلق به ومنه يظهر ان