بين الفاعل والمبدا بنسبته ارسالية ( 1 ) هو شأن من يبعث إلى شيء ويحرك نحوه و ( 2 ) هذه النسبة قائمة بالمفهومين كما هو شأن المفاهيم الحرفية الحاكية ( 3 ) عما بإزائها من التحريك والبعث الخارجي في عالم التصور وان انفك عنه في عالم التصديق كما هو الشأن في كل مفهوم ( 4 ) غاية الأمر ( 5 ) مع فرض ظهور الكلام
و
شرح
بين المبدا والفاعل .
( 1 ) بمعنى انه لا تدل على مفهوم هذه النسبة لأنه معنى اسمى بل مصداقه وصورة ذاك الربط الخاص الحاصل من تحريك المأمور نحو العمل على طبق الارسال الخارجي وح فلا يكون المستعمل فيه في الصيغة الا النسبة الارسالية لا مفهوم الطلب كما عليه الكفاية .
( 2 ) وهذه النسبة قائمة بين مفهوم المادة ومفهوم ذات ما كما هو شأن جميع المفاهيم الحرفية .
( 3 ) صفة للنسبة اى تحكى هذه النسبة عن بعث خارجي في مقام التصور بيان ذلك أنه ينتقل الذهن من تلك النسبة الارسالية إلى مفهوم الطلب بانتقال تصورى لكون دلالتها على الطلب من جهة الملازمة خاصة الناشى هذا التلازم من جهة كون المتكلم في مقام الحد بالارسال ففي الحقيقة منشأ هذا التلازم انما هو التلازم الخارجي بين منشأيهما وهما البعث والارسال الخارجي والإرادة الخارجية وعدم انفكاك أحد الامرين عن الآخر وح فحيث ان اللفظ كان وجها للمفهوم وكان المفهوم وجها لمنشا وكان بين المنشأين وهما البعث والارسال الخارجي والإرادة الحقيقية ملازمه في مرحلة الخارج فينتقل الذهن عند تصور أحد المفهومين من جهة كونه وجها لمنشأيه إلى مفهوم الآخر كذلك يعنى من حيث كونه أيضا وجها لمنشئه بانتقال تصورى ولو لم يكن للمنشإ وجود في الخارج أصلا بل كان المنشأ مما يقطع بعدم وجوده خارجا .
( 4 ) اى ان مفاد الصيغة هو البعث الملحوظ نسبة يكون هذا المفهوم فانيا في مطابقة الخارجي كما هو شأن كل مفهوم وبعبارة أخرى كما أن الإرادة الحقيقية يحرك المكلف نحو العمل ويلازم السعي اليه والبعث كذلك حاكية في الذهن يلازم الطلب والسعي .
( 5 ) نعم في مقام التصديق لا بد من احراز كون المتكلم في مقام الجد بالارسال