تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الثواب والعقاب على الموافقة والخالفة ليس إلّا عين الإرادة المسطورة المسمى بالتشريعية وان أمكن دعوى أو سعية دائرة الإرادة عن الطلب لصحة سلب الطلب عن موارد التكوين فتدبر واستقم وافهم .
شرح

[ المقالة الرابعة عشر في وضع صيغة الامر ]

مقالة ( 1 ) في وضع صيغة الامر ( 2 ) في وضع صيغة الامر ( 1 )

النموذج الثاني في ما يتعلق بصيغة الامر وفيه جهات من الكلام .

( 2 )

الجهة الأولى في وضع صيغة الامر كافعل ونحوه

قال في الكفاية ، ج 1 ، ص 101 ، انه ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها وقد عد منها الترجى والتمني - كقول الشاعر ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى - والتهديد - كقوله تعالىاعْمَلُوا ما شِئْتُمْ- والانذار - كقوله تعالىتَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ- والإهانة - كقوله تعالىذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ- والاحتقار - كقوله تعالى بلأَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ *- والتعجيز - كقوله تعالىفَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ- والتسخير - كقوله تعالىكُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ *- إلى غير ذلك - مما عد أكثر من عشرين معنى كالارشاد نحو قوله تعالىفَاسْتَشْهِدُواارشد إلى الاستشهاد عند المداينة والامتنان نحو قوله تعالىكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ *واكرام المأمور له نحو قوله تعالىادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَفان ضم السلامة والامن إلى الامر بالدخول قرينة على اكرام المأمور له والتسوية نحو قوله تعالىاصْبِرُوا *ولا تبصروا والتكوين نحو قوله تعالىكُنْ فَيَكُونُ *والدعاء نحو قوله تعالى ( اللّهم اغفر لي ) إلى غير ذلك مما هو محرر في المطولات فراجع - وهذا كما ترى ضرورة ان الصيغة ما استعملت في واحد منها بل لم تستعمل الا في انشاء الطلب إلّا ان الداعي إلى ذلك كما يكون تارة هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي يكون أخرى أحد هذه الأمور كما لا يخفى وقصارى ما يمكن ان يدعى أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك لابداع آخر منها فيكون انشاء الطلب بها بعثا حقيقة وانشائه بها تهديدا مجازا وهذا غير كونها مستعملة في التهديد وغيره فلا تغفل انتهى فالتحقيق انه لا يكون دلالة للصيغة بنفسها على شيء من المعاني المزبورة ما عدا الطلب بل ولا كانت الصيغة مستعملة في شيء منها بوجه أصلا وانما يكون مدلول الصيغة معنى وحدانيا وان استفادة تلك المعاني في الموارد المزبورة انما هي من جهة القرائن الخارجية
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 73 | السيد عباس المدرسي اليزدي