وإرادة مفاهيمها ( 1 ) اغلط لعدم مناسبة مفاهيمها ( 2 ) مع المعاني الحرفية فيكون مفاهيمها ( 3 ) أجنبية عن مدلول الهيئة والمادة بل انما يستفاد هذه المعاني من سياق الكلام ( 4 ) فأمثال هذه الدلالات داخلة في الظهورات السياقية لا اللفظية ( 5 )
شرح
لأنه ربما بل كثيرا ما يتخلف فيلقى الصيغة وليس هناك طلب حقيقي ولا تمنى كذلك ولا ترج حقيقي ، وان كانت موضوعة لمفهوم الطلب أو التمني أو الترجى فهو اغلط فان الهيئة من الحروف موضوعة للنسبة فكيف يمكن أن تكون موضوعة لمعنى اسمى وهو مفهوم الطلب أو التمني أو نحوهما .
( 1 ) اى مفاهيم هذه المعاني .
( 2 ) لكونها معنى اسميا قال المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 125 ، بل ربما لا يعقل إذ مفاد الهيئة كما هو بمعنى البعث أو الطلب الملحوظ نسبة بين المادة والمتكلم والمخاطب فتكون المادة مبعوثا إليها أو مطلوبة والمخاطب مبعوثا أو مطلوبا منه كذلك لا بد ان تلاحظ السخرية والتعجيز والتهديد متعلقة بالمادة مع أنه لا معنى لجعل المخاطب مسخرة بالحدث ولا لجعله عاجزا به ولا لجعله مهددا به وانما يسخره ويعجزه ويهدده بتحريكه نحو المادة انتهى .
( 3 ) اى مفاهيم هذه المعاني خارجة عن الموضوع له وتكون من الدواعي .
( 4 ) والدواعي تستفاد من سياق الكلام والقرائن الحالية أو المقالية .
( 5 ) وليست من الموضوع له بشيء اما ثمرته الفقهية في الآيات والروايات كثيرة جدا اى صيغة الامر قال اللّه تعالىكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُسورة البقرة ، آية 187فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِمائدة ، آية 4 ،ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَالحج آية 77فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ،نساء آية 42فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ،مائدة آية 1 ،وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ،مائدة آية 6 ، وفي الرواية اغسل يدك من البول مرة ومن الغائط مرتين باب 27 من أبواب الوضوء وفي الامر الغائب قال اللّه تعالى وليكتب كاتب بالعدل لتدخلن المسجد الحرام آمنين محلقين رءوسكم إلى غير ذلك وسيأتي أيضا بعضها .