نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 74
ولو بملاحظة كونها ( 1 ) مظهرا للطلب الذي به قوام مدلولها ومناط صدق مفهومها ، و ( 2 ) لا اشكال ( 3 ) في ان الصيغ المزبورة بهيئتها ( 4 ) حاكية عن نحو نسبة المقتضية لها لا من جهة ان الصيغة قد استعملت فيها ولو مجازا بل يكون ذلك من الدواعي حيث يكون الداعي على الاستعمال تارة هو التهديد وأخرى الانذار وثالثه التمني وهكذا وذلك غير الاستعمال فيها . ( 1 ) اى كون الصيغة مظهرا للطلب . ( 2 ) الجهة الثانية بعد ما كانت الصيغة موضوعة للطلب فيقع الكلام في انها موضوعة للطلب الانشائي الايقاعى منه كما عرفت من صاحب الكفاية أو انها موضوعة للنسبة الارسالية الايقاعية وانما دلالتها على الطلب من جهة الملازمة وذهب محقق الماتن العراقي قدس سره إلى الثاني وملخص بيان كلام صاحب الكفاية هو ان لفظ الامر موضوع للطلب الانشائي اعني به ايجاد مفهوم الطلب في الخارج بما يدل عليه من قول كافعل وليفعل واطلب منك كذا إلى غير ذلك أو فعل كإشارة الآمر إلى أنه يريد من المأمور الفعل الكذائي أو كتابته له بذلك إلى غير ذلك من انحاء الوجود الاعتباري للمعاني في مقام الانشاء فوجود الطلب بهذا النحو من الوجود هو الطلب الانشائي الذي هو أحد افراد الطلب المطلق كما أن الطلب الحقيقي هو الفرد الآخر على ما يظهر من كلام صاحب هذا القول وح يكون لفظ الامر أو صيغته دالا على هذا الفرد من افراد الطلب المطلق وعلى هذا القول تكون الأوامر الامتحانية أوامر حقيقة لا صورية لتحقق الطلب الانشائي في الخارج وان لم يقترن بالطلب الحقيقي في نفس الآمر ولكن على المختار كما عليه نظر العرف أيضا ان الأوامر الامتحانية ليست بأوامر حقيقية وان كانت صيغ انشاء الامر مستعملة في معناه لان استعمال اللفظ في معناه لا تستدعى صحته وجود مطابقه في الخارج . ( 3 ) اما المختار عند المحقق الماتن العراقي قدس سره في وضع صيغة افعل قد تقدم في مبحث المشتق من انحلال الوضع في المشتقات بأسرها من المصادر والافعال وأسماء الفاعلين والمفعولين ونحوها إلى وضعين وضع المادة ، ووضع الهيئة إذ عليه نقول بان صيغة اضرب مثلا لما كانت مشتملة على مادة وهيئة خاصه فمادتها تدل حسب الوضع النوعي على نفس الحدث . ( 4 ) اما هيئتها الخاصة فهي أيضا لا تدل الا على النسبة الارسالية والمحركية