تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
تكون ومتى تصدق نعم العقلاء لا يزالون يعملون على طبق ادراك العقل للمصالح والمفاسد المقتضية للجرى وجعل الاحكام على وفقها مع تجويزهم قصور العقل عن ادراك الموانع عن متابعة تلك المصالح والمفاسد ولكن العقلاء لقصورهم عن العلم بالأمور الواقعية كما هي من حيث مقدار تأثيرها وما يمنع منه لا مناص لهم من اتباع العقل في ادراكه الفعلي وان جوزوا عليه الخطا في ذلك الادراك لهذا بنو عملا على عدم هذه المحتملات تقديما للمصلحة الأغلبية في هذا السير والنظام كما هو كذلك بالوجدان ثم لا يخفى ان المانع عن الحكم قد يكون مانعا عن تأثير المصلحة في فعلية الإرادة لا فرق في ذلك بين كون المانع من ناحية المكلف كعجزه عن الجرى على وفق التكليف كما في موارد تزاحم الواجبات حيث يكون بعضها أهم من بعض وكما في مورد اجتماع الامر والنهى بناء على الامتناع وتقديم جانب النهى حيث إن المانع من فعلية الإرادة في هذه الموارد هو عجز المكلف عن الجرى على طبق الإرادة لو كانت فعلية وبين كونه من ناحية المولى كما لو لاحظ ان فعلية حكمه بهذا العمل مشقة على المكلف فادراكه المشقّة بفعلية حكمه يكون مانعا عن فعلية ارادته التشريعية لذلك العمل ، ومن لوازم هذا النحو من الموانع بكلا شقيه عدم حكم العقل من باب وجوب الطاعة بلزوم العمل الذي احرز فيه المصلحة مع شكه في المانع عن فعلية إرادة المولى على طبق المصلحة التي أدركها ، وقد يكون المانع مانعا عن اظهار الإرادة التشريعية المتعلقة بالعمل المعين مع فعليتها في نفس المولى كما في موارد التقية من اظهار بعض الأحكام الشرعية ومن لوازم هذا النحو من الموانع هو وجوب العمل عقلا على طبق إرادة المولى الذي اتفق له مانع من اظهارها للمكلف لو اطلع عليها ، ومنها تصحيح العبادة الماتى بها بداعي المصلحة الداعية إلى الامر بها في مقام مزاحمتها للأهم منها إذ بناء على امكان تحقق الإرادة بلحاظ مصلحة في نفسها لا يمكن حصول العلم باشتمال متعلقها على مصلحة فعند سقوط الإرادة المتعلقة بالعبادة للمزاحمة بالأهم لا يمكن التقرب بها بلحاظ ما فيها من المصلحة لان ذلك انما يتأتى من المكلف بعد العلم باشتمال فعله على المصلحة المقربة ومع تجويزه قيام المصلحة بنفس الإرادة الساقطة للمزاحمة لا يمكن حصول العلم له باشتمال متعلقها على المصلحة المقربة . الأمر الرابع من الاشكالات في المقام انه من المقرر في الفلسفة ان الشيء ما لم