شرح
استاده الحائري في ص 101 من رسالته الطلب والإرادة فإنه بذلك لا ينجسم مادة الاشكال فإنه ننقل الكلام إلى إرادة الإرادة هل هي إرادية أو لا فيتسلسل أو عاد المحذور مضافا إلى امتناع تعلق الإرادة بالبقاء من غير مصلحة فيه وفي المثال لا محيص إلّا من تعلق رجحان ولو بالعرض والواسطة بالبقاء وإلّا فتعلق الإرادة به بلا ترجيح واصطفاء مما لا يعقل انتهى . وربما يترتب عليه ثمرات مهمة منها في مسألة الملازمة المعروفة بين حكم العقل والشرع حيث إنه بناء على امكان ان يكون الإرادة لمصلحة في نفسها يسقط النزاع المزبور إذ ح بمجرد درك العقل حسن شيء أو قبحه لا يمكننا كشف حكم الشارع فيه بالوجوب أو الحرمة كما أنه كذلك أيضا في طرف العكس فإذا حكم الشارع بوجوب شيء أو حرمته لا يمكن الكشف به عن حسن ذلك الشئ الذي امر به الشارع أو قبحه من جهة احتمال ان يكون حكم الشارع فيه بالوجوب أو الحرمة لمصلحة في نفس حكمه وطلبه ، وهذا بخلافه على الثاني من كونه لمصلحة في متعلقة فإنه ح يكون كمال المجال لدعوى الملازمة خصوصا من طرف حكم الشرع فيتم ما بنوا عليه من أن الواجبات الشرعية الطاف في الواجبات العقلية إذ ح بمجرد حكم الشارع في شيء بالوجوب أو الحرمة يستكشف منه لا محاله كشفا قطعيا عن حسن ذلك الشيء أو قبحه ، نعم في تمامية تلك الملازمة من طرف حكم العقل فيما لو أدرك حسن شيء أو قبحه اشكال كما سيأتي ينشأ من عدم كون مجرد الصلاح في شيء علة لحكم الشارع فيه بالوجوب بل وانما غايته كونه مقتضيا لذلك فيمكن ح ان يمنع عن تأثيره مانع أو مزاحم ، بيان ذلك ان العقل يستكشف من حكم الشرع بوجوب شيء مثلا وجود المصلحة الداعية إلى ذلك الحكم في ذلك الشئ لإذعانه بكمال الشارع واطلاعه على المصالح والمفاسد التي تستدعى جعل الاحكام على طبقها ، واما حكم العقل بوجوب شيء مثلا لمصلحة أدركها فلا يستكشف منه حكم الشارع به وفاقا له لان الشارع يتهم العقل بالقصور عن ادراك هذه الأمور ويجوز عليه الخطا في نظره إلى المصالح المقتضية للحكم على وفقها وإلى الموانع التي تمنع من الحكم الفعلي على وقفها فقد يدرك المصلحة المقتضية للحكم ويخفى عليه المانع من فعليته وان كان ربما يدرك العقل وجود المصلحة أو المفسدة المقتضية للحكم على طبقها وعدم المانع من الفعلية فيرافقه الشرع ويوافقه في هذا التشريع إلّا انها قضية مهملة لا يعلم اين