شرح
اجزائها بنحو القضية الحينية مبغوضا بالبغض التبعي وحراما بالحرمة الغيرية كما كان الامر في مقدمة الواجب من دون فرق بينهما أصلا وبذلك يتضح اندفاع القول الاوّل الخ وذكر أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 316 وثانيا ان مقدمات الإرادة تكون تحت الاختيار ولو لم تكن أصل الإرادة إرادية واختيارية فلا وجه للقول بان الترك حيث يستند إلى اسبق العلل وهو الإرادة وهي خارجة عن الاختيار لا تكون المقدمات كلها محرمة ، وثالثا لو كان الامر كذلك يجب ويلزم ان لا يكون الحرام حراما لأنه بعد جميع المقدمات يحصل الحرام فإذا كان بعضها غير محرمة يكون جزئها الأخير أيضا غير حرام ولازمه عدم حرمة الفعل من أصله الخ والمراد في غير التوليدية ثم ذكر المحقق العراقي في البدائع ص 403 واما القول الثالث فإن كان المصير اليه من طريق مبغوضية وجود الحرام كما قربناه آنفا فيرد عليه جميع ما تقدم في رد القول بوجوب خصوص ما يقصد به التوصل إلى الواجب من مقدمات الواجب وان كان اختياره من ناحية محبوبية الترك كما هو مبنى المشهور فينحصر المدرك له بانطباق عنوان التجرى عليه ومقتضى ذلك عدم عده قولا ثالثا في هذه المسألة - اى نفس القول الأول - وبما تقدم كله يتضح توجه القول الثاني وهو حرمة خصوص المقدمة المقارنة لوجود سائر مقدمات الحرام بنحو القضية الحينية مطلقا من دون اختصاص ببعض المقدمات الخ وقال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 357 ومن ذلك أيضا نقول بأنه لو اتى بمقدمة الحرام ولولا بقصد التوصل بها إلى المحرم بل بقصد التوصل بها إلى امر واجب واتفق بعد ذلك ترتب الحرام عليها كان ما اتى به حراما فعليا في الواقع كما نه لو اتفق عدم ترتب الحرام عليها لا يكون ما اتى به حراما وان كان من قصده التوصل به إلى الحرام فالمدار حينئذ في اتصاف المقدمة بالحرمة وعدم اتصافها بها على ترتب الحرام عليها وعدمه الخ نعم لا يبعد في الفرض الأخير من التجرى ومن هنا اتضح ان ما افاده أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 250 ان الحرمة الغيرية بناء على ثبوت الملازمة تختص بالمقدمة التي لا يتمكن المكلف من ترك الحرام بعدها واما غيرها من المقدمات فلا موجب لحرمتها الغيرية أصلا الخ لا يتم على القول بالملازمة والقول بوجوب المقدمة الموصلة كما عرفت مفصلا فلا محيص من حرمة المقدمة عند الايصال كما لا يخفى وتبعهم في انكار حرمة جميع مقدمات الحرام المحقق الحائري في هامش