شرح
ان المشترى يشترى اللحم والخبز ليقوى على ذلك يكون الفعل حراما واما مع عدم العلم به واحتماله فقط لا يكون حراما والأصل يقتضى البراءة - فان المقدمة في ظرف الايصال إلى الحرام حرام وإلّا فلا الخ ، وذكر المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 357 ثم إن الثمرة بين المسلكين تظهر في التوضى في المصب الغصبى بالماء المباح مع تمكنه من المنع عن وصول ماء الوضوء إلى المصب ولو بجعل كفه مانعا عنه فإنه على المشهور من تخصيص الحرمة بالجزء الأخير يقع وضوئه صحيحا من جهة ان الجزء الأخير من العلة ح انما هو عدم ايجاد الحائل عن وصول الماء إلى المصب الغصبى الذي هو امر أجنبي عن وضوئه فيكون هو المحرم والمنهى عنه دون وضوئه فمن ذلك يقع وضوئه صحيحا من غير فرق بين علمه بذلك من الأول وبين صورة عدم علمه به ، ولكن ذلك بخلافه على ما اخترناه إذ عليه في ظرف عدم منعه عن وصول الماء إلى المصب يقع أصل وضوئه حراما ومنهيا عنه فيقع باطلا إذا كان من نيّته عدم ايجاد المانع عن وصول الماء إلى المصب نعم لو لم يعلم بذلك من الأول كما لو كان بانيا من الأول على احداث المانع عن وصول ماء وضوئه اليه فاتفق بعد ذلك وصول الماء اليه ولو من جهة حصول البداء له عن احداث المانع يقع وضوئه صحيحا وان كان حراما في الواقع نظرا إلى وضوح عدم اقتضاء مجرد وقوع وضوئه على وجه الحرمة في الواقع لفساد وضوئه وبطلانه كما هو واضح الخ لحصول نية القربة ح قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 249 فاما ان يكون عنوان الحرام وعنوان ما هو مقدمة له منطبقين على شيء واحد كما في الافعال التوليدية نظير اجراء الماء على اجزاء البدن للوضوء المنصب على ارض مغصوبة بلا وساطة جريانه على ارض أخرى مباحة - إلى أن قال وعلى الأول فالحكم المتعلق بالفعل التوليدي يكون بنفسه متعلقا بما يتولد منه كما عرفت سابقا فتكون الحرمة المتعلقة بالغصب متعلقة باجراء الماء على البدن فيدخل بذلك في باب اجتماع الامر والنهى وعلى الثاني - اى يكون عنوان الحرام منطبقا على غير ما ينطبق عليه عنوان المقدمة - فاما أن تكون المقدمة علة تامة للحرام بحيث لا يتمكن المكلف من امتثال تكليف الحرمة بعد الاتيان بها فلا اشكال في حرمتها فإنها هي التي تتعلق بها القدرة والإرادة بها أولا وبالذات والمعلول انما يكون مقدورا بتبعها فتسرى إليها الحرمة المتعلقة به مثال ذلك اجراء الماء في الوضوء على الأرض