تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
شرح
الخارجية من دون مدخلية الإرادة بل هي علة لوجود علة الحرام وعلى الثاني تكون الإرادة من اجزاء العلة التامة إذا عرفت هذا فنقول نحن إذا رجعنا وجداننا نجد الملازمة بين كراهة الشيء وكراهة العلة التامة له من دون سائر المقدمات كما إذا رجعنا الوجدان في طرف إرادة الشيء نجد الملازمة بينها وبين إرادة كل واحدة من مقدماته وليس في هذا الباب دليل امتن وأسد منه وما سوى ذلك مما أقاموه غير نقى من المناقشة وعلى هذا ففي القسم الأول ان كانت العلة التامة مركبة من أمور يتصف المجموع منها بالحرمة وتكون احدى المقدمات لا بشخصها محرمة إلّا إذا وجد باقي الاجزاء وانحصر اختيار المكلف في واحدة منها فتحرم عليه شخصا من باب تعين أحد افراد الواجب التخييري بالعرض في ما إذا تعذر الباقي فان ترك أحد الاجزاء واجب على سبيل التخيير فإذا وجد الباقي وانحصر اختيار المكلف في واحد معين يجب تركه معينا واما القسم الثاني اعني فيما إذا كان الفعل المقيد بالإرادة محرما فلا يتصف الأجزاء الخارجية بالحرمة لان العلة التامة للحرام هي المجموع المركب منها ومن الإرادة ولا يصح اسناد الترك الا إلى عدم الإرادة لأنه اسبق رتبة من ساير المقدمات الخارجية الخ والإرادة غير اختيارية فلا يتعلق بها التكليف وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 316 اوّلا هو ان وجوب المقدمة وحرمتها ان كان ناشئا عن وجوب ذيها وحرمته لا نتصور القسمين لان الإرادة على ذي المقدمة تترشح على مقدمته فكما انه يتعلق النهى به إذا صدر عن اختيار كذلك يتعلق النهى بمقدمته ، وان كان من الافعال التوليدية التي تترتب عليها ذو المقدمة بدون الإرادة فلا شبهة في حرمته بلا كلام ، وثانيا ان المبنى الذي اختاره ممن ان البغض يرجع إلى حب الترك ممنوع كما مر وان الإرادة اختيارية بمباديها والمقدمات كلها مبغوضة ، وثالثا ان كان ذو المقدمة غير مجعول ويكون أصل وجوده من حيث ذاته مبغوضا فكيف تكون مقدمته لها الحرمة المجعولة فان الفعل يتعلق به النهى والامر إذا صدر عن اختيار لا ما يكون خارجا عنه ، اشكال ودفع ، اما الاشكال فهو ان مقدمة الحرام لو كانت حراما لم يقم حجر على حجر لان القصاب الذي يبيع اللحم والخباز الذي يبيع الخبز والمشترى الذي يشترى كلهم يكونون في مصير تحصيل مقدمة الحرام لان هذا اللحم والخبز ربما يوجب قوة المرء على الزنا وهو حرام وهكذا يوجب القدرة على القمار وغيره اما الدفع فهو انه إذا علم