تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
شرح
ارادته استحبابا ففي كليهما تتعلق الإرادة بالمقدمة غايته انه ان كانت ايجابية فايجابية وان كانت استحبابية فاستحبابية والوجدان أقوى شاهد عليه ، واما مقدمة الحرام والمكروه قال المحقق العراقي في البدائع ص 402 فملخص الكلام فيها انها ان كانت بالإضافة إلى ذيها توليدية - اى كالالقاء في النار والاحتراق وقطع الأوداج وشق البطن المهلك ونحوهما في القتل - فهي محكومة بحكم ذيها بالتبع سواء كانت امرا بسيطا أم مركبا من اجزاء متلازمة في الوجود أو جزء أخيرا من العلة المركبة من اجزاء غير متلازمة في الوجود ، وان لم تكن توليدية - اى كالزنا والقمار وشرب الخمر ونحوهم - بحيث يكون المكلف بعد ايجادها مختارا في ايجاد ذيها ففي كونها محكومة بحكم ذيها وعدمه أقوال أحدها عدم الملازمة مطلقا كما اختاره صاحب الكفاية قده ثانيها تبعيتها لحكم ذيها في خصوص مورد الايصال بنحو القضية الحينية كما هو المختار ثالثها التبعية في خصوص موارد قصد التوصل بها إلى الحرام أو المكروه وقد استدل للقول الأول الخ وهو صاحب الكفاية في ج 1 ص 203 واما مقدمة الحرام والمكروه فلا تكاد تتصف بالحرمة أو الكراهة إذ منها ما يتمكن معه من ترك الحرام أو المكروه اختيارا كما كان متمكنا قبله - اى كالزنا والقمار ونحوهما - فلا دخل له أصلا في حصول ما هو المطلوب من ترك الحرام أو المكروه فلم يترشح من طلبه طلب ترك مقدمتهما ، نعم ما لم يتمكن معه من الترك المطلوب لا محاله يكون مطلوب الترك ويترشح من طلب تركهما طلب ترك خصوص هذه المقدمة - اى كالقتل والالقاء في حفيرة النار ونحوهما - فلو لم يكن للحرام مقدمة لا يبقى معها اختيار تركه لما اتصف بالحرمة مقدمة من مقدماته لا يقال كيف ولا يكاد يكون فعل إلّا عن مقدمة لا محاله معها يوجد - ولا تكون معها الاختيار وهي العلة التامة - ضرورة ان الشيء ما لم يجب لم يوجد ، فإنه يقال نعم لا محاله يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام لكنه لا يلزم ان يكون ذلك من المقدمات الاختيارية بل من المقدمات الغير الاختيارية كمبادئ الاختيار التي لا تكون بالاختيار وإلّا لتسلسل الخ ومن المعلوم ان ما لا يكون بالاختيار لا تتصف بالحرمة أو الكراهة كسائر المقدمات ، وأوضح ذلك المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 218 فقال والسر في الفرق بين المحبوبية والمبغوضية وسراية الأولى إلى جميع المقدمات دون الثانية ان شيئا منهما في حد ذاته لا يوجب