شرح
ج 1 ص 349 مضافا إلى ذلك ، بان تعدد العصيان انما يكون تابعا لتعدد الغرض فإذا لا يتحقق من ترك الواجب بماله من المقدمات العديدة إلّا فوت غرض واحد لا يكاد يترتب عليه إلّا عصيان واحد الخ ومنها وهي المنسوبة إلى الوحيد البهبهاني في الكفاية ج 1 ص 198 وربما يجعل من الثمرة اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة فيما إذا كانت المقدمة محرمة فيبتنى على جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه - اى على القول بجواز اجتماع الامر والنهى له الاتيان بالمقدمة بداعي كونها مرادة للمولى - بخلاف ما لو قيل بعدمها - اى عدم الملازمة فإنه لا يندرج في باب الاجتماع حتى يبتنى على الخلاف في تلك المسألة - وفيه اوّلا انه لا يكون من باب الاجتماع - اى على الملازمة - كي يكون مبتنية عليه لما أشرنا اليه غير مرة ان الواجب - اى بعد كون عنوان المقدمية من الجهات التعليلية لا التقييدية عبارة عن - ما هو بالحمل الشائع مقدمة - اى الفعل الموقوف عليه - لا بعنوان المقدمة فيكون على الملازمة من باب النهى في العبادة والمعاملة - اى لا من باب الاجتماع كي يكون مبنيا عليه الخ وأجاب عنه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 350 ان المقدمية وان كانت من الجهات التعليلية لا التقييدية ولكن الواجب بعد كونه في المقام عبارة عن الجامع بين الفردين والخصوصيتين فلا محاله يندرج في مسألة الاجتماع حيث يصير الفرد المحرم ح مجمع العنوانين فكان بأحد العنوانين وهو الجامع المنطبق عليه متعلقا للحكم الوجوبي وبالعنوان الآخر متعلقا للحكم التحريمى لا في مسألة النهى في العبادة أو المعاملة الذي ملاكه توارد الحكمين على موضوع واحد من جهة واحدة وهذا واضح بعد معلومية عدم سراية مصلحة الجامع إلى الخصوصية ولا مفسدة الخصوصية إلى الجامع المزبور ووقوف كل منهما على نفس متعلقة فإنه في مثله ينحصر التزاحم بين الملاكين في عالم الوجود محضا وإلّا ففي مقام التأثير في الحب والبغض لا يكون بينهما مزاحمة أصلا الخ وذكر صاحب الكفاية ج 1 ص 198 وثانيا لا يكاد يلزم الاجتماع أصلا لاجتماع الوجوب بغير المحرم في غير صورة الانحصار به وفيها اما لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة واما لا حرمة لها لذلك كما لا يخفى الخ وفيه انه تعلق التكليف على الجامع بين الافراد وفي صورة عدم الانحصار هذا الفرد مبتلا بنقص لا يتحقق معه الامتثال وفي صورة الانحصار يكون التزاحم بين الملاكين
و