المذكورة ( 1 ) في المقام من دون مساعدة الفرصة لتعرضها ودفعها واللّه العالم .
شرح
فالأصل يقتضى خلافه الخ ان قلت قال أستاذنا الحكيم في الحقائق ج 1 ص 292 ان داعى الامر المعتبر في صدق الطاعة والعبادة يعتبر ان يكون بنحو يستحق به على الآمر الجزاء وبه يكون متقربا اليه والفعل الصادر على النحو المذكور ليس كذلك ولذا لو امر زيد بكرا بإطاعة عمرو فاطاعه لم يستحق على عمرو توابا أصلا ولا يكون إلّا مستحقا على زيد لا غير لأنه إطاعة له دون عمرو ولأجل هذا ونحوه كانت أوامر الإطاعة ارشادية لا مولوية - وكفى شاهدا بما ذكرنا ما في مرتكز المتشرعة من كون العبادة على النحو المذكور من أوضح المنكرات الشرعية الخ قلت اوّلا كما يصدق عرفا إطاعة زيد يصدق عرفا إطاعة عمرو أيضا وانكاره مكابرة جزما وثانيا أجنبي عن أوامر الإطاعة بان تكون ارشادية فان أوامر الإطاعة ارشاد إلى حكم العقل وهنا ارشاد إلى اى شيء فلو كان ارشاديا يكون امر زيد ارشاد إلى أوامر العمرو لا ان يكون أوامر العمر وإرشادية مع أن عمرو هل يكون أوامره واجب الإطاعة أم لا وعلى كلا التقديرين إطاعة لهما وثالثا ان ما ذكره من الارتكاز لا دليل عليه ولذا قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 246 واما إذا كان الواجب هو المعنى المعبر عنه باسم المصدر الموجب لكون العمل مملوكا للّه تبارك وتعالى فإن كان عينيا كالصلاة ونحوها فلا يجوز اخذ الأجرة عليه وان كفائيا وكان مما يدخله النيابة بحيث يكون الثواب والإطاعة للمستنيب لا للنائب كما في استنابه مريد الحج غيره وفي الجهاد الواجب عليه كفاية على القول بجوازها فيجوز اخذ الأجرة عليه أيضا وإلّا فلا الخ فيدفع ذلك ما تقدم من صاحب الكفاية من لزوم منفعة عائدة إلى المستأجر وليس في هذه الموارد اى الواجبات العينية تلك المنفعة وتمام الكلام في محله إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) ومنها ما نقل في الكفاية ج 1 ص 196 وحصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة لصدق الاصرار على الحرام بذلك - اى الجواب عنه مضافا إلى أنها ليست ثمرة للمسألة الأصولية كما مر مرارا - ولا يكاد يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب ولو كانت له مقدمات غير عديدة لحصول العصيان بترك أول مقدمة لا يتمكن معه من الواجب فلا يكون ترك سائر المقدمات بحرام أصلا - اى يخرج بقية المقدمات عن حيّز الوجوب فلا يتحقق الاصرار الموجب للفسق - لسقوط التكليف ح كما هو واضح الخ وأجاب أيضا المحقق العراقي في النهاية