وأيضا ربما يظهر الثمرة ( 1 ) في ما لو امر بفعل له مقدمة فعلى القول بملازمة امره بالفعل امره بمقدمته ربما يستحق الفاعل المأمور الأجرة على المقدمة أيضا لأنه أيضا تحت امره وامّا لو لم نقل بالملازمة المزبورة فلا يقتضى امره بالفعل الا استحقاق الأجرة على ذي المقدمة لا المقدمة لأنه لم يكن بأمر الامر وانما الملزم له لابدية وجوده عقلا وذلك غير مرتبط بالآمر ، ثم في هذه الثمرة ربما يفرّق بين القول بوجوب مطلق المقدمة أو الموصلة منها في فرض اتيانه بالمقدمة محضا فيستحق الأجرة عليها على الأول دون الثاني كما لا يخفى واما بقية الثمرات المذكورة لها من عدم جواز اخذ الأجرة عليه ( 2 ) بناء على وجوبه وجوازه بناء
شرح
وهو وجوب الوضوء في المثال ، ومنها ان وجوب المقدمة وان سلم كونه كبرى أصولية وان ضمه إلى صغرياتها ينتج حكما فرعيا كوجوب الوضوء مثلا إلّا ان هذا الحكم الفرعى ليس له اثر عملي لان العقل حاكم بلابدية الاتيان به بعد فرض كونه مقدمة ، ويرده ان الحكم الفرعى المستنتج في المقام وان لم يكن بنفسه ذا اثر عملي إلّا ان تطبيق كبريات آخر مستفادة من محالها عليه يحقق الثمرة ويوجب ترتب الأثر العملي عليه على ما تقدم بيانه في تصوير الثمرة لهذه المسألة الخ من تحقق العبادية بقصد الامر الغيري .
( 1 ) هذه الثمرة ذكروها للفرق بين المقدمة الموصلة ومطلق المقدمة كما في الفصول ص 62 واما لو اتى بالواجب الغيري للامتثال بالغير ولم يترتب عليه اختيارا كما لو نقض عزمه أو اضطرارا كما لو طرأ مانع عقلي أو شرعي لم يمتثل به من حيث كونه واجبا في الواقع - وإلى هذا - اى هذا التفصيل - ينظر قولهم بان الأجير على الحج من البلدان قطع المسافة وفاته الحج لموت وشبهه استحق اجرة القطع بالنسبة وان تركه متعمدا لم يستحق شيئا الخ ونحن تعرضنا له هناك مفصلا وعن قريب أيضا فلا نعيد .
( 2 ) ومنها عدم جواز اخذ الأجرة على الواجبات ان كانت المقدمة واجبة شرعا وعدمه ان لم تكن واجبة تقدم في محله عدم تمامية أصل الكبرى على اطلاقه كما ستعرف أيضا .