شرح
أبوال ما لا يأكل لحمه وغيرهما - والعرفيات لوضوح انه لا يكاد يتعلق بمقدمة امر غيرى إلّا إذا كان فيها مناطه وإذا كان فيها كان في مثلها فيصح تعلقه به أيضا لتحقق ملاكه ومناطه الخ ويظهر من بعضهم على وجه دقيق دعوى الوجدان يصح بالنسبة إلى الإرادة والبعث دون المولوية قال المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ، ص 215 وقال دعوى الوجدان في مثل الإرادة حيث آنها من الكيفيات النفسانية الحاضرة للنفس بذاتها لا شبهة في صحتها انتهى توضيحه فان من أراد ان يفعل شيئا له مقدمات أراد مقدماته بإرادة مثل ارادته للشيء غاية الأمر ان إحداهما نفسية والأخرى غيرية والإرادة التشريعية كالإرادة التكوينية كما مر مرارا ثم قال المحقق الاصفهاني واما بالإضافة إلى البعث والتحريك مع عدم كونهما من الأمور الباطنة المدركة بالحواس الباطنة - اى الكيفيات النفسانية - فبملاحظة ان البعث الحقيقي - اى انما يكون بالنسبة إلى الامر النفسي على ذي المقدمة و - ليس إلّا الانشاء بداعي البعث والانبعاث فهو متقوم بما لا يدرك إلّا بالحواس الباطنة فيصح فيها دعوى الوجدان انتهى اى بالنسبة إلى الامر النفسي وتوضيحه ربما يقال صحة البعث مولويا إلى المقدمة زائدا على البعث إلى ذيها وهو باطل فان البعث إلى ذيها كاف في البعث إليها في نظر العقل فيكون البعث إليها لغوا ان قلت من أنه يكفى في رفع لغويته صلاحيته للدعوة بنفسه قلت بأنه كيف يصلح لذلك مع ما تقدم من أنه لا يوجب ثوابا ولا عقابا فان ذلك مانعا عن ثبوت الداعوية له فلا يصلح للبعث والتحريك إلى متعلقة قال المحقق الاصفهاني واما مولوية الامر فإنما تتم في خصوص البعث - اى من توابع البعث - دون الإرادة لان المولوية من صفات الامر إذ الانشاء لو كان بداع البعث جدا ولجعل الداعي حقيقة فهو امر من المولى بما هو مولى وسيد حيث لا يكون الانشاء داعيا وباعثا إلّا باعتبار ما يترتب على مخالفته وموافقته من العقاب والثواب والقرب والبعد وهو شأن امر المولى دون غيره كما أن الامر الارشادى ما إذا كان بداعي النصح والارشاد إلى ما يترتب على ذات المأمور به من الصلاح والفساد لا لجعل الداعي فهو امر من الآمر بما هو ناصح ومرشد لا بما هو مولى وسيد وعليه فالمولوية والارشادية من شؤون الامر لا من شؤون الإرادة أيضا حيث لا يعقل ان يكون الإرادة لجعل الداعي بل هي كيفية نفسانية معلولة للداعي إليها لا فعل يوجد بداع من الدواعي حتى يفرض فيها انها لجعل