شرح
الواجب مع فعل ضده وهو الصلاة فلا جرم يقع الفعل منه غير مبغوض فيقع صحيحا ومعه يتّجه النتيجة المزبورة - وح فلا يبقى في البين الا جهة مقدمية الوجود لترك الضد الواجب الذي هو مبغوض بالبغض التام وهذا أيضا مما قد عرفت الجواب عنه باستناد الترك ح دائما إلى الصارف وعدم وجود المقتضى وهو الإرادة لا إلى وجود الفعل وح فحيث ان الفعل مسبوق دائما بالصارف وعدم إرادة الضد الواجب فلا جرم يكون عدم الضد مستند إلى الصارف دون الفعل ومعه يقع الفعل العبادي قهرا غير مبغوض فيقع صحيحا هذا وقد تظهر الثمرة بين القولين في ضمان الأجرة على المقدمة فيما لو امر بالحج أو الزيارة عنه واخذ المأمور بالمشي فمات قبل الوصول إلى المقصد فإنه على القول بوجوب مطلق المقدمة يستحق المأمور الأجرة على ما اتى به من المقدمات من جهة ان الامر بالحج عنه امر بمقدماته التي منها المشي وطي الطريق وبذلك يستحق عليه الأجرة على المقدمة واما على القول بوجوب المقدمة الموصلة فلا استحقاق له للأجرة على المقدمة نظرا إلى عدم كون الماتى به من المقدمات مأمورا به حتى يقتضى ذلك تضمين الامر للأجرة عليه وذلك من جهة فرض اختصاص امره بخصوص المقدمة الموصلة ومجرد تخيل المأمور واعتقاده يكون المقدمة الماتى بها واجبة ومأمورا به أيضا غير مقتضى لضمان الامر وإلّا لاقتضى تضمينه في غيره من الموارد الأخر كما لو اعتقد بان زيدا امره بكنس داره فكنس داره بموجب هذا الامر الزعمى مع أنه كما ترى لا يظن من أحد الالتزام به ، وتظهر الثمرة أيضا في فرض انحصار المقدمة بالفرد المحرم كالمشي في الأرض المغصوبة لانقاذ الغريق فإنه على القول بوجوب مطلق المقدمة يكون المشي المزبور واجبا وان لم يترتب عليه الانقاذ واما على المقدمة الموصلة يقع المشي المزبور حراما مع عدم الايصال سواء قصد به الايصال أيضا أم لم يقصد غايته انه مع قصد الايصال يكون منقادا كما أنه مع عدم قصد الايصال يكون واجبا إذا كان ترتب عليه الانقاذ الواجب غايته أنه يكون متجريا ح في فعله كما هو واضح الخ ويرد على الثمرة الأولى من الأخيرين ان الإجارة والنذر وشبههما خارجان عن ثمرة المسألة الأصولية فان الإجارة ان وقعت على الاعمال فقط فلا تستحق الأجرة أصلا سواء قلنا بوجوب المقدمة الموصلة أم المطلقة وان كانت على المقدمات والاعمال معا ولعله كذلك غالبا لأجل غلاء الأجرة فتستحق الأجرة حتى في غير الموصلة