الوجدان ( 1 ) على نشوه الإرادات من ناحية الاغراض المترتب عليها إذ لبّها في كثير من الواجبات النفسية غيرية ( 2 ) ولولا ترشح الإرادة الغيرية من الشيء إلى مقدمته لما يترشح الإرادة من الاغراض الأصلية على الافعال التي كانت مقدمة لترتب الاغراض ( 3 ) ولعمري ان هذا الوجدان أصدق شاهد على المدعى بلا
شرح
( 1 ) قال المحقق العراقي في البدائع ص 399 والحق هو الأول وهو وجوب المقدمة بالوجوب القهري الترشحى المعلول لوجوب ذي المقدمة والبرهان على ذلك هو ان الإرادة التشريعية تابعة للإرادة التكوينية امكانا وامتناعا ووجودا أو عدما فكل ما أمكن تعلق الإرادة التكوينية به أمكن تعلق التشريعية به وكل ما استحال تعلق التكوينية به استحال ان يكون متعلقا للتشريعية وهكذا كل ما يكون موردا للإرادة التكوينية عند تحققه من نفس المريد يكون موردا للتشريعية عند صدوره من غير المريد ومن الواضح ان المريد لفعل بالإرادة التكوينية تتعلق ارادته أيضا بالتبع بايجاد مقدماته وان كان غافلا عن مقدميتها لذلك الفعل بمعنى انه لو التفت إلى توقفه عليها في مقام وجوده لارادها ولازم ذلك بمقتضى التبعية المتقدمة ان يكون تعلق الإرادة التشريعية من الامر بفعل مستلزما لتعلق الإرادة التشريعية التبعية بمقدمات ذلك الفعل الخ وهذا هو الحق عندنا لا سترة فيه .
( 2 ) اى قد عرفت سابقا بان ذلك مقتضى أكثر الواجبات في العرفيات والشرعيات حيث كان وجوبها بحسب اللب وجوبا غيريا من جهة انتهائها بالآخرة إلى امر واحد يكون هو المراد والمطلوب النفسي .
( 3 ) قال صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 200 ، والأولى إحالة ذلك إلى الوجدان حيث إنه أقوى شاهد على الانسان إذا أراد شيئا له مقدمات أراد تلك المقدمات لو التفت إليها بحيث ربما يجعلها في قالب الطلب مثله ويقول مولويا ادخل السوق واشتر اللحم مثلا بداهة ان الطلب المنشأ بخطاب ادخل مثل المنشأ بخطاب اشتر في كونه بعثا مولويا وانه حيث تعلقت ارادته بايجاد عبده الاشتراء ترشحت منها له إرادة أخرى بدخول السوق بعد الالتفات اليه وأنه يكون مقدمة له كما لا يخفى ويؤيد الوجدان بل يكون من أوضح البرهان ووجود الأوامر الغيرية في الشرعيات - كقوله تعالىإِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ، مائدة ، آية 6 واغسل ثوبك من