شرح
الداعي أو لغيره من الدواعي إلّا ان شهادة الوجدان على إرادة المقدمة من الغير عند إرادة ذيها نافعة لكون الامر بها مولويا إذ لا إرادة تشريعية في المقدمة بناء على الارشادية إذ لا شان للناصح والمرشد الا اظهار النصح والارشاد إلى ما في نفس الشيء من الصلاح والفساد وهذا لا يقتضى إرادة المرشد لذات المأمورية قلبا وإرادة الارشاد تكوينية لا تشريعية - اى ان الوجدان تيم في الإرادة وهي الكيفيات النفسانية والمولوية للزوم كون امر المقدمة أراد تشريعية دون التحريك - إلى أن قال - حيث إن الامر المقدمي من رشحات الامر بذى المقدمة فيمكن ان يكون داعيا باعتبار ما يترتب على تركه المستلزم لمخالفة الامر النفسي المترتب عليه العقاب وقد مر مرارا ان دعوة الامر المقدمي كأصله تبعية فكذا شئونات دعوته نعم حيث إن العقل يذعن بان ذا المقدمة المفروض استحقاق العقاب على تركه لجعل الداعي نحوه لا يوجد إلّا بايجاد مقدمية فلا محاله ينقدح الإرادة في نفس المنقاد للبعث النفسي ولا حاجة إلى جعل داع آخر إلى المقدمة بنفسها وليس جعل الداعي كالشوق بحيث ينقدح في النفس قهرا بعد حصول مباديه فنلتزم بإرادة المقدمة دون جعل الداعي نحوها - اى عليه البعث والتحريك من الامر على ذي المقدمة - وقال أيضا - نعم بناء على أن أوامر الشارع كلا خالية عن الإرادة كما بيّناه في مبحث الطلب والإرادة يسقط هذه الشهادة - اى شهادة الوجدان - عن درجة القبول إلّا انه مسلك آخر ليس على ما هو المشتهر عند أهل النظر الخ وفيه انه كيف يكون الإرادة والمولوية الامر محققتان دون التحريك والبعث وانما لتحريك من امر ذي المقدمة فيلزم ان يكون لغوا فالتحريك من لوازم الإرادة والمولوية الامر عقلا ويترتب عليه لا محاله وقال المحقق العراقي في البدائع ص 399 ان قلت ما ثمرة هذه الإرادة التشريعية التبعية بعد حكم العقل بلابدية الاتيان بالمقدمات وهل هو الا من اللغو الواضح ، قلت هذه الإرادة ليست إلّا إرادة قهرية ترشحية معلولة لإرادة الواجب كما تقدم في البرهان ومثلها لا يتوقف على وجود غاية وثمرة الخ وبمثل ذلك ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 231 بقوله ان المدعى هو تعلق الإرادة به قهرا عند إرادة ذي المقدمة فلا يتمكن المريد لذي المقدمة من عدم ارادتها ليتوقف تحققها على فائدة وغاية نعم لو كان الوجوب المبحوث عنه في المقام هو الوجوب الاستقلالى كما يظهر من المحقق القمي ( قده ) لكان انكاره للزوم اللغوية في