تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
احتياج فيه على إقامة البرهان بتقريب ( 1 ) انه لو لم يجب لجاز تركه وح ان بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق وإلّا يلزم خروج الواجب عن كونه واجبا كي يرد عليه ( 2 ) بمنع الملازمة بين عدم الوجوب وجواز الترك فعلا إذ
شرح
العمدة في الوجه وهو الوجدان وعدم الايراد عليه وحكم العقل انما في مرحلة الامتثال وترشح الإرادة القهرية في رتبة العلل والثبوت فلا موطن لحكم العقل حتى يكون ارشادا اليه أصلا . ( 1 ) ذكر في الكفاية ج 1 ص 201 وهو ما ذكره أبو الحسن البصري الأشعري وهو انه لو لم يجب المقدمة لجاز تركها وح فان بقي الواجب على وجوبه - اى مع فرض توقف وجوده على المقدمة - يلزم التكليف بما لا يطاق - اى هو قبيح عقلا - وإلّا خرج الواجب المطلق عن كونه واجبا الخ اى انقلب إلى المشروط بوجود المقدمة لا مطلقا وهو خلاف الفرض من سقوط التكليف ح . ( 2 ) وأجاب عنه في الكفاية وتبعه المحقق الماتن وغيره قال في الكفاية ج 1 ص 201 وفيه بعد اصلاحه بإرادة عدم المنع الشرعي من التالي - اى قوله لجاز تركها فيراد منه انه لم يكن منع شرعي عن تركها - في الشرطية الأولى لا الإباحة الشرعية والّا - اى وان كان المراد الإباحة الشرعية - كانت الملازمة واضحة البطلان - اى انتفاء وجوبها لا يقتضى ثبوت الإباحة شرعا بل يتردد بين الأحكام الأربعة الباقية نعم لا يجوز اتصافها بحكم آخر يضاده - وإرادة الترك - اى تركها خارجا عما أضيف اليه الظرف - اى إذ المضاف اليه كلمة حين - لا نفس الجواز - اى ليس المراد حين ان جاز تركها - وإلّا فمجرد الجواز بدون الترك - اى الترك خارجا - لا يكاد يتوهم صدق القضية الشرطية الثانية - اى لو كان المراد حين إذ جاز تركها فيوجب كذب الشرطية الثانية لان بقاء الواجب على وجوبه على تقدير جواز الترك لا يوجب التكليف بما لا يطاق وانما يقتضى ذلك على تقدير الترك الخارجي للمقدمة - ما لا يخفى - اى الجواب عن الاستدلال بعد الاصلاح - فان الترك بمجرد عدم المنع شرعا لا يوجب صدق احدى الشرطتين - اى القضيّتين الشرطيتين كقولك إذا اطلعت الشمس وجدت الظلمة فإنها قضية شرطية كاذبة فالمراد الشرط والجزاء جميعا - اى الشرط والجزاء معا - فلا يرد عليه ما افاده أستاذنا الحكيم في الحقائق ج 1 ص 298 فيكون محصل الايراد المنع من