عدم ضده هذا ، ولكن مع ذلك يمكن دعوى ان هذا الوجود لا يصير محبوبا على الاطلاق إذ لو كان بمثابة لو ترك هذا ليريد ايجاد غيره فلا شبهة ح في ان عدم هذا الوجود محبوب لكونه في هذا الفرض موصلا ولازمه مبغوضية وجوده ح نعم ( 1 ) يكفى في الثمرة عدم مبغوضية الوجود ولو في فرض عدم إرادة غيره
شرح
( 1 ) فإذا كان الترك مستندا إلى الصارف وعدم الإرادة لا موجب في البين ح يقتضى حرمة العبادة على القول بالمقدمة الموصلة حتى تقع فاسدة هذا وذكر المحقق الماتن في النهاية ، ج 1 ، ص 346 ويظهر منه انه على مختاره أيضا كذلك وسيأتي قال - وان لم يكن للمقيد في الخارج الا وجود واحد ولا كان لحيثية التقييد ما بإزاء في الخارج إلّا ان تعدد الجهات والحيثيات فيه لما كانت توجب انحلال الامر به إلى الأوامر المتعددة تكون لا محالة كالمتكثرات الخارجية فيكون لكل حيثية نقيض مستقل غير أنه كان المتصف بالمبغوضية هو أول نقيض من جهة خروج بقية الحيثيات الأخر بعد ذلك عن دائرة المطلوبية وعليه نقول في المقام أيضا بان نقيض ذات الترك الذي هو احدى الحيثيات المأخوذة في الموضوع بعد ان كان رفعه المساوق للوجود الذي هو الفعل فقهرا يصير الفعل بمقتضى النهى عن النقيض مبغوضا ومنهيا عنه ومعه يقع لا محاله باطلا إذا كان عبادة فيرتفع ح الثمرة المزبورة من جهة بطلان الضد العبادي ح على كل تقدير ، ثم إن هذا كله على مسلك اخذ الايصال قيدا للواجب كما عليه ظاهر الفصول ( قده ) واما على ما سلكناه في تخصيص الوجوب بالمقدمة الموصلة من جعل الموضوع عبارة عما لا يكاد انفكاكه عن بقية المقدمات الآخر الملازم قهرا مع الايصال وترتب وجود ذيها في الخارج فلا باس باستنتاج النتيجة المزبورة في تصحيح الضد العبادي إذ نقول ح بان الوجوب المتعلق بالمقدمة بعد كونه ناقصا غير تام بنحو لا يكاد يشمل الا الترك في حال إرادة الضد الواجب فلا محاله يكون البغض الناشى من هذا الوجوب الناقص بالنسبة إلى النقيض وهو الفعل أيضا بغضا ناقصا غير تام بحيث لنقصه وقصوره لا يشمل إلّا الفعل في حال إرادة الضد لا مطلق وجوده ولو في ظرف الصارف وعدم إرادة الواجب وح فإذا خرج الفعل في ظرف الصارف وعدم الإرادة عن دائرة المبغوضية لاختصاص البغض بالفعل في حال إرادة الواجب ولم يتمكن أيضا من الفعل الا في ظرف الصارف وعدم إرادة الضد الواجب من جهة امتناع اجتماع إرادة