شرح
محكوما بحكمه وهذا بخلاف الفعل في الثاني فإنه بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه لا ملازم لمعانده ومنافيه فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوما لكنه متحد معه عينا وخارجا فإذا كان الترك واجبا فلا محاله يكون الفعل منهيا عنه قطعا الخ وقال المحقق النائيني في الأجود ، ج 1 ، ص 244 ورده المحقق صاحب الكفاية مع توضيح منا بان الفعل بنفسه رافع للعدم المطلق ونقيض له وان عبر عن النقيض بعدم العدم فهو باعتبار انطباقه على الوجود خارجا وان كان مغايرا معه مفهوما فترك الترك عنوان ومرآة للوجود الخارجي الذي هو النقيض بالحقيقة ويستحيل اجتماعه مع العدم وارتفاعهما معا فإذا كان أحدهما مطلوبا فالآخر يكون منهيا عنه واما الترك الخاص فنقيضه عدم الترك الخاص ولو لعدم الخصوصية لا وجود الفعل بداهة ان العدم يستحيل ان يكون له فردان أحدهما الوجود والآخر العدم المحض لعدم تعقل الجامع بينهما فلا محاله يكون الفعل من مقارنات النقيض لا من افراده نظير مقارنة ترك الصوم للصلاة ضرورة ان كون الصلاة من افراد ترك الصوم مما لا يتوهمه أحد أصلا ومن المعلوم عدم اقتضاء النهى عن شيء للنهي عن مقارنه ولقد أجاد ( قده ) في التفرقة بين المقامين فالحق صحة ما ذهب اليه صاحب الفصول من انكار الثمرة على مختاره من اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة الخ وأجاب عنه المحقق العراقي في البدائع ، ص 395 والحق اندفاع ما أورد على الشيخ ( قده ) في المقام وتوضيحه هو ان المقدمة الواجبة حيث كانت عند صاحب الفصول هي الذات المقيدة بالايصال ، فلا محاله ينحل الواجب إلى ذات وخصوصية وان وحدتها في عالم الموضوعية ليست إلّا امرا اعتباريا ناشئا من وحدة الحكم نظير الوحدة الطارية على المركبات الخارجية ولا يعقل ان يكون مورد الحكم في مثل المقام واحدا حقيقيا - اى ذاتيا كوجود الانسان - مع اختلاف الذات والتقيد المأخوذ فيها من المقولة ونتيجة الانحلال هو عروض الحكم على الأمور المتكثرة ومن شأن الأمور المتكثرة تكثر نقيضها بلا حاجة إلى تصور جامع بينها كي يستشكل في المقام بعدم معقولية كون العدم جامعا بين الوجود والعدم المحض إلّا ان لازم تعدد النقيض للواجب المتعدد بالحقيقة هو مبغوضية أول نقيض يتحقق في الخارج لأنه بوجوده يتحقق عصيان الامر فيسقط فلا يبقى موضوع لمبغوضية غيره لعدم الامر على الفرض وتوضيح ذلك في المثال المعروف هو ان المقدمة الموصلة للإزالة